آخر الأخبار

نير روزين يحذر لـبكرا: المجتمع العربي يواجه خطرًا مضاعفًا من تدخلات أجنبية في الإنتخابات

شارك
Photo by Yonatan Sindel/Flash90

حذر نير روزين، مدير عام "فايك ريبورتر" بالعربية، من تصاعد نشاط شبكات التأثير الأجنبية على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن الجمهور الناطق بالعربية يواجه خطرا خاصا في ظل غياب عنوان رسمي واضح للتبليغ عن الحسابات والمنشورات المشبوهة.

وجاءت تصريحات روزين لـ"بكرا" على خلفية تقرير مراقب الدولة، الذي أشار إلى فجوات كبيرة في استعداد الجهات الرسمية لمواجهة محاولات التأثير الأجنبي في الفضاء الرقمي، خاصة مع اقتراب انتخابات 2026.

وقال روزين إن الجمهور في إسرائيل يواجه اليوم واقعا رقميا معقدا، حيث تعمل شبكات أجنبية بصورة منظمة على نشر محتوى موجه، استخدام حسابات وهمية، ومحاولة التأثير على الرأي العام.

وأضاف: "لا يوجد اليوم عنوان واضح يستطيع المواطن التوجه إليه عند الاشتباه بمحاولة تأثير أجنبي على شبكات التواصل. هذا الواقع خطير، ويصبح أكثر خطورة بالنسبة للجمهور الناطق بالعربية".

الهجوم مضاعف

وأوضح روزين أن الناطقين بالعربية يتعرضون لهجوم أشد من ناحيتين: الأولى حجم الشبكات التي تستهدفهم، والثانية فجوات اللغة لدى الجهات الرسمية المسؤولة عن متابعة هذا الملف.

وتابع: "الجمهور الناطق بالعربية موجود في دائرة خطر خاصة، ليس فقط بسبب كثافة النشاط الموجه نحوه، بل أيضا لأن سلطات الدولة لا تملك دائما القدرة اللغوية والمهنية الكافية لرصد هذه الحملات وفهمها في الوقت المناسب".

وأكد روزين أن "فايك ريبورتر" يعمل منذ سنوات لسد هذه الفجوة، بالعبرية والعربية، من خلال رصد حملات التضليل، متابعة الحسابات المشبوهة، وتشجيع الجمهور على التبليغ عن أي نشاط غير طبيعي في الشبكات.

وقال: "نحن ندعو كل مواطن يصادف منشورا مشبوها أو حسابا يثير الشك إلى التوجه إلينا. نحن موجودون لهذا الهدف، ويمكن التواصل معنا عبر شبكات التواصل أو عبر موقعنا".

مسؤولية

وحمل روزين منصات التواصل الاجتماعي مسؤولية كبيرة عن استمرار هذه الظاهرة، معتبرا أنها تستفيد من النشاط الواسع على منصاتها، لكنها لا تقدم استجابة كافية لشبكات التأثير الأجنبية التي تعمل فيها بشكل منظم.

وأضاف أن التعاون الطوعي بين المنصات والدولة والمجتمع المدني لم يعد كافيا، لأن حملات التأثير تطورت، وأصبحت تستخدم أدوات أكثر تعقيدا، بينها الحسابات الوهمية، الشبكات المنسقة، والمحتوى المنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وشدد روزين على أن المطلوب اليوم هو الانتقال من ردود فعل محدودة إلى سياسة حماية رقمية واضحة.

وقال: "حان الوقت للانتقال من إطفاء الحرائق إلى حماية فعالة. يجب إقامة طاقم وطني منسق، وفرض تعاون ملزم على المنصات الرقمية، والاستثمار بشكل جدي في الثقافة الرقمية حتى يستطيع الجمهور تشخيص محاولات التلاعب قبل أن تؤثر على وعيه ومواقفه".

وأشار روزين إلى أن المعركة ضد حملات التأثير الأجنبية لا تخص الجهات الأمنية وحدها، بل تحتاج إلى تعاون بين الدولة، المجتمع المدني، المنصات الرقمية والجمهور نفسه.

وختم قائلا إن رفع وعي الجمهور، وخاصة الجمهور الناطق بالعربية، يشكل خط الدفاع الأول أمام محاولات التضليل والتأثير الخارجي.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا