تبحث المحكمة العليا الإسرائيلية قرار مسجّلة الأحزاب رفض تسجيل حزب «إسرائيل يهودية كاملة وقوية»، بعدما استند القرار بصورة أساسية إلى معلومات استخباراتية سرية قدّمها الشاباك، تفيد بأن الحزب يشكل امتداداً لحركة «كاخ» المحظورة. وفي تطور جديد، طلب رئيس الشاباك دافيد زيني إعادة فحص الموقف الذي صاغه الجهاز في عهد رئيسه السابق رونين بار.
وقالت المديرة العامة لجمعية حقوق المواطن، الحاخامة نوعا ستات، في حديث لـ«بكرا»، إن القضية لا تتمحور حول الدفاع عن الحزب أو تبني مواقفه، بل حول خطورة السماح لجهاز أمني سري بالتأثير في حق الأحزاب بالمشاركة السياسية استناداً إلى مواد لا يستطيع أصحابها الاطلاع عليها أو مواجهتها.
حق الإنتخاب والترشح
وأضافت ستات أن استخدام معلومات الشاباك في قرار تسجيل حزب يمس بالحق الأساسي في الانتخاب والترشح، محذرة من أن ترسيخ هذا المسار قد يسمح مستقبلاً باستخدام الأدوات نفسها ضد أحزاب أخرى، وفي مقدمتها الأحزاب العربية.
وقالت: «اليوم يجري الحديث عن حزب يميني متطرف، لكن السابقة القانونية قد تستخدم غداً لشطب قائمة عربية أو منع مرشحين من خوض الانتخابات، بناءً على معلومات سرية لا يعرفون مضمونها ولا يستطيعون الرد عليها».
منح الشاباك الصلاحية
وأشارت ستات إلى أن الخطر لا يكمن فقط في القرار المتعلق بهذا الحزب، بل في منح جهاز أمني يمتلك وسائل مراقبة واستخبارات واسعة دوراً مؤثراً في تحديد حدود المنافسة السياسية، في وقت تبقى فيه الرقابة العامة على عمله محدودة.
كما حذرت من أن تغيير قيادة الشاباك لموقف الجهاز بشأن الحزب يكشف مدى حساسية إدخال المؤسسة الأمنية إلى المجال السياسي، إذ طلب زيني إعادة فحص المعلومات والموقف اللذين بلورهما الجهاز في عهد رونين بار.
وختمت ستات حديثها لـ«بكرا» بالقول إن اقتراب الانتخابات يفرض مراقبة مشددة لأي تدخل أمني في تسجيل الأحزاب أو شطب المرشحين، مؤكدة أن حماية الانتخابات تتطلب أدلة علنية وإجراءات شفافة تضمن حق كل طرف في الدفاع عن نفسه.
المصدر:
بكرا