آخر الأخبار

تقرير رسمي يحذر: إسرائيل غير مستعدة لمواجهة تدخل أجنبي محتمل في انتخابات 2026

شارك
Photo by Yonatan Sindel/Flash90

كشف تقرير لمراقب الدولة في إسرائيل، متنياهو إنغلمان، عن فجوات عميقة في استعداد مؤسسات الدولة لمواجهة حملات التأثير الأجنبي عبر الفضاء الرقمي، وذلك قبل أشهر من انتخابات الكنيست الـ26 المقررة عام 2026.

ويحذر التقرير من أن إسرائيل تدخل مرحلة انتخابية حساسة من دون سياسة وطنية واضحة للتعامل مع عمليات التأثير الأجنبية، ومن دون جهة حكومية واحدة تقود هذا الملف. وبحسب التقرير، فإن شبكات تأثير أجنبية تنشط في إسرائيل منذ نحو عقد، إلا أن التعامل الحكومي معها ظل متقطعا وغير منظم.

ويوجه التقرير انتقادات حادة إلى مجلس الأمن القومي الإسرائيلي والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، مشيرا إلى أنهما توقفا عن متابعة هذا الملف في آب 2025. كما يكشف أن خطة عمل وطنية صيغت بعد هجوم السابع من أكتوبر، ورفعت إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في أيلول 2024، بقيت من دون بحث أو إقرار لمدة تقارب عاما كاملا.

ويشير التقرير أيضا إلى تأخر جهاز الأمن العام الشاباك في الاستعداد للانتخابات. فبحسب مراقب الدولة، بدأ الجهاز نشاطا مركزا لمواجهة تهديدات التأثير الأجنبي المرتبطة بالانتخابات فقط في كانون الثاني 2026، رغم أن التحذيرات من هذا الخطر مطروحة منذ سنوات.

بيئة خصبة

ويقول مراقب الدولة إن فترة الانتخابات تشكل بيئة خصبة لعمليات تأثير خارجية، قد تستهدف ثقة الجمهور بنتائج الاقتراع، وقد تصل إلى حد محاولة التأثير على اتجاهات التصويت نفسها.

ويعرض التقرير أمثلة على نشاط جهات معادية، بينها إيران وحزب الله، في الساحة الرقمية الإسرائيلية. ومن بين هذه الأمثلة إرسال نحو خمسة ملايين رسالة نصية إلى مواطنين في إسرائيل في أيلول 2024، تضمنت إنذارات كاذبة تدعوهم إلى دخول الملاجئ فورا، في محاولة لإثارة الهلع.

كما يتطرق التقرير إلى حملات تأثير عبر مئات الحسابات المزيفة على شبكات التواصل الاجتماعي، بينها حملة حملت اسم "إسناد"، هدفت، بحسب التقرير، إلى التأثير في الرأي العام الإسرائيلي ودفعه نحو تبني مواقف تخدم مصالح حماس في سياق الحرب في غزة.

ويؤكد التقرير أن المشكلة لا تقتصر على حجم التهديد، بل تمتد إلى غياب البنية المؤسسية القادرة على التعامل معه. فالمبادرات الحكومية التي طرحت خلال السنوات الماضية لم تتحول إلى سياسة تنفيذية، ولم يتم إنشاء جسم رسمي مزود بالصلاحيات والميزانيات اللازمة لقيادة المواجهة.

انتقاد للدولة

كما ينتقد التقرير اعتماد الدولة بشكل أساسي على طلبات إزالة المحتوى من المنصات الرقمية. وتظهر معطيات وزارة العدل أن عدد هذه الطلبات ارتفع من نحو 8,600 طلب عام 2021 إلى أكثر من 106 آلاف طلب عام 2024. لكن هذا المسار يبقى طوعيا، إذ لا تملك الدولة إلزام المنصات بالاستجابة، كما أن ما بين 15 و25 بالمئة من الطلبات لم تتم الاستجابة لها.

ويشير مراقب الدولة إلى أن قسما كبيرا من شبكات التأثير التي كشفت في السنوات الأخيرة لم ترصده الجهات الحكومية، بل منظمات مجتمع مدني ومراكز بحث متخصصة، بينها منظمة "فايك ريبورتر". ويرى التقرير أن غياب قناة رسمية لتلقي البلاغات من هذه الجهات يضعف قدرة الدولة على كشف الحملات في وقت مبكر.

توصيات: اقامة جهة خاصة

ويوصي التقرير بتحديد جهة حكومية مركزية تتولى قيادة الملف، وتخصيص ميزانيات وصلاحيات واضحة لها. كما يدعو إلى تعزيز التعاون مع منظمات المجتمع المدني، وإقامة قناة رسمية لتلقي البلاغات عن نشاطات مشبوهة، وإدخال التثقيف ضد التضليل الرقمي إلى جهاز التعليم كمادة إلزامية.

ولم ينشر التقرير كاملا. فقد قررت لجنة فرعية تابعة للجنة مراقبة الدولة في الكنيست حجب أجزاء منه عن الجمهور، بدعوى اعتبارات تتعلق بأمن الدولة.

وردت لجنة الانتخابات المركزية بالقول إنها أقامت طاقما خاصا للاستعداد لتهديدات التأثير الأجنبي والتضليل، وإن هذا الطاقم يعمل بالتعاون مع الجهات الأمنية والمنصات التكنولوجية.

أما مجلس الأمن القومي والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، وهما يتبعان لمكتب رئيس الحكومة، فلم يقدما ردا على الانتقادات الواردة في التقرير.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا