انشروا السلام، وأطعموا الجوعى والعطشى، وأوقفوا الحروب
لقد آن الأوان لوقف الحرب في منطقتنا وبلادنا الحبيبة , وأن يرفع العالم صوته من أجل السلام، لا من أجل الحروب، ومن أجل الحياة، لا من أجل الموت. فمن المؤسف أن تنفق بعض الدول مئات المليارات على التسلح وإشعال الحروب، بينما يعيش ملايين البشر تحت خط الفقر، ويعانون من الجوع والعطش والمرض والحرمان والتشتت ,يسكنون الخيام بدون ادنى مقومات الحياة الكريمة .
إن الإنسانية اليوم أحوج ما تكون إلى ثقافة الحوار، وإلى تغليب صوت العقل على صوت السلاح. فالعقل الذي استطاع أن يغزو الفضاء، ويكتشف أسرار الذرة، ويبتكر أعظم وسائل التكنولوجيا، قادر أيضا على حل النزاعات والخلافات بالحوار والعدل والتفاهم، دون الحاجة إلى الصواريخ والطائرات والقنابل.
إن الأرض التي نعيش عليها تتسع لجميع البشر، وقد خلقنا الله شعوبا وقبائل لنتعارف ونتعاون، لا لن تحارب ونتباغض. فالسلام ليس ضعفا، بل هو قمة القوة والحكمة، والعدل هو الأساس الذي تُبنى عليه المجتمعات المستقرة، أما الظلم والكراهية فلا يولدان إلا مزيدا من العنف والانتقام.
لننشر السلام، ونطعم الجوعى، ولنُسقِ العطشى، ونمد يد العون للمحتاجين، فهذه هي الرسالة التي تستحق أن تجتمع عليها الإنسانية كلها. وعندما ينتصر السلام على الحرب، والمحبة على الكراهية، والعدل على الظلم، سيكون العالم أكثر أمنا وازدهارا وسعادة لكل شعوبه.
قال تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [الأنفال: 61].
فالسلام ليس حلما مستحيلا، بل خيار إنساني وحضاري إذا صدقت النوايا، وتوافرت الإرادة، وغُلِّبت مصلحة الإنسان على مصالح الصراع والحروب.
الدكتور صالح نجيدات
المصدر:
كل العرب