في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
سادت أجواء من الحزن والأسى في باقة الغربية بعد رحيل الطفل عبد القادر سعيد وتد، الذي فارق الحياة متأثرًا بجراح بالغة أصيب بها إثر حادث دهس أثناء قيادته دراجة كهربائية داخل المدينة، في حادثة أعادت إلى الواجهة المخاطر التي تهدد الأطفال على الطرقات، خاصة خلال العطلة الصيفية.
وفي حديث مع “راديو الناس”، استذكر المربي الشيخ محمود عارف وتد، أحد معلمي الطفل الراحل، تلميذه بكلمات مؤثرة، واصفًا إياه بأنه كان مثالًا للأخلاق والاجتهاد والتميز الدراسي.
وقال إن عبد القادر كان طالبًا في الصف الثامن بمدرسة البيروني الإعدادية، وعُرف بحبه للتعلم وانضباطه داخل المدرسة، مشيرًا إلى أنه تميز أيضًا في حفظ القرآن الكريم، وكان الطالب الوحيد في صفه الذي أتم حفظ سورة الكهف كاملة ضمن مبادرة تعليمية نفذتها المدرسة.
وأضاف أن الراحل ينتمي إلى عائلة معروفة بحسن الخلق والسيرة الطيبة، مؤكدًا أن وفاته شكلت صدمة كبيرة لأهالي باقة الغربية الذين يعيشون حالة من الحزن لفقدان طفل عرف بدماثة أخلاقه وتفوقه.
وأكد الشيخ وتد أن تزايد الحوادث التي يذهب ضحيتها الأطفال، لا سيما خلال العطلة الصيفية، يستوجب تحركًا جماعيًا من مختلف الجهات، يشمل الأسرة، والمدرسة، ورجال الدين، والمؤسسات المجتمعية، إضافة إلى السائقين.
وشدد على ضرورة توفير بيئة آمنة للأطفال، داعيًا السائقين إلى توخي أقصى درجات الحذر داخل الأحياء السكنية، والتعامل مع وجود الأطفال على الطرق باعتباره مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل أن يكون التزامًا قانونيًا.
وأضاف أن كل أسرة تنتظر عودة أبنائها سالمين إلى منازلهم، مؤكدًا أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الجميع للحد من هذه الحوادث المؤلمة.
وتتزامن هذه المأساة مع إعلان مؤسسة “بطيرم” لأمان الأولاد حالة طوارئ، بعد تسجيل 65 حالة وفاة بين الأطفال في البلاد منذ بداية عام 2026، وهي أعلى حصيلة تُسجل خلال النصف الأول من العام منذ عام 2017.
وتحذر المؤسسة من أن أشهر الصيف تشهد عادة ارتفاعًا في الإصابات والوفيات بين الأطفال، سواء نتيجة حوادث الطرق أو أثناء ممارسة الأنشطة الترفيهية، مؤكدة ضرورة تكثيف حملات التوعية، وتعزيز إجراءات الوقاية والرقابة، لمنع تكرار مثل هذه المآسي وحماية أرواح الأطفال.
المصدر:
الصّنارة