آخر الأخبار

انفجار دمشق: إصابات بانفجارين في العاصمة السورية تزامناً مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن 18 شخصاً أصيبوا، بينهم أربعة من عناصر الشرطة، جراء الانفجارات التي وقعت في دمشق">العاصمة دمشق، تزامناً مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وبحسب وزارة الداخلية السورية فقد وقع انفجاران بالقرب من وزارة السياحة في العاصمة دمشق، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص، بينهم أربعة من عناصر الشرطة، بينما ذكرت مصادر محلية إصابة معاون وزير السياحة السوري فرج القشقوش.

وقالت الوزارة في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا) إن قوى الأمن الداخلي رصدت خلال عملياتها الميدانية عبوتين ناسفتين في الموقع، وباشرت الوحدات المختصة إجراءات تفكيكهما، إلا أنهما انفجرتا أثناء التحضير لعملية التفكيك.

وأضافت أن قوى الأمن الداخلي فرضت طوقاً أمنياً حول المنطقة حفاظاً على سلامة المواطنين، فيما بدأت الوحدات المختصة عمليات المسح والتأمين للتحقق من تفاصيل الحادث.

وأوضحت المعاينة الأولية أن العبوتين الناسفتين صُنعتا بطريقة بدائية، حيث وُضعت الأولى داخل سيارة متوقفة على جانب الطريق، بينما وُضعت الثانية داخل حاوية مهملات.

وأكدت الوزارة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف ملابسات الاعتداء وتحديد هوية المتورطين، مشيرة إلى أن موقع الانفجارين يقع خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ولم يشكل تهديداً مباشراً لمقر الإقامة أو برنامج الزيارة الرسمية التي تتواصل وفق الخطة المقررة.

وترددت أصداء الانفجار في أنحاء عدة من دمشق، قبل تصاعد أعمدة دخان وتوجّه سيارات الإسعاف الى المكان، في وقت كان ماكرون، وهو أول رئيس دولة غربية يزور دمشق منذ الإطاحة بالأسد، يعقد محادثات رسمية مع نظيره السوري أحمد الشرع في القصر الرئاسي.

وتعد المنطقة التي وقع فيها الانفجاران واحدة من أكثر المناطق حيوية وسط دمشق، حيث يقع جسر رئيسي يعد تقاطعاً مرورياً رئيسياً يربط عدداً من أحياء العاصمة.

وتشهد المنطقة ازدحاماً يومياً كثيفاً حيث تتجمع حافلات نقل الركاب الصغيرة والكبيرة.

وتضم المنطقة مؤسسات حكومية بارزة، من بينها وزارة السياحة والمتحف الوطني، الذي يقع على بعد أمتار من موقع التفجير، وتكتسب المنطقة أهمية إضافية لقربها من مقرات حكومية وجامعة دمشق.

ويعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، محادثات رسمية مع رئيس المرحلة الانتقالية السوري أحمد الشرع في اليوم الثاني من زيارته غير المسبوقة إلى دمشق، على أن يبحث إعادة إعمار البلاد التي مزقتها الحرب.

وأفاد التلفزيون السوري الرسمي بأن الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في القصر الرئاسي بدمشق، وذلك بعد وقت قصير من سماع دوي الانفجارات.

بدورها، أعلنت الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) أن ماكرون لم يسمع أي انفجارات أثناء توجهه للقاء الشرع في القصر الرئاسي بدمشق، وأكدت الرئاسة سلامة ماكرون واستمرار زيارته لسوريا.

وأغلقت السلطات عدداً من الطرق في العاصمة ضمن إجراءات أمنية احترازية عقب الانفجار، فيما باشرت الجهات المختصة عمليات التمشيط والتحقيق في ملابسات الحادث.

ماكرون والشرع يبحثان مستقبل سوريا

مصدر الصورة

وانطلقت في قصر الشعب بالعاصمة السورية دمشق، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعمال اجتماع الطاولة المستديرة بين الجانبين السوري والفرنسي، تمهيداً لتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات استثمارية عدة.

ورحب الرئيس الشرع بالمشاركين، قائلاً: "أهلاً بكم في سوريا الجديدة، يجتمع في هذه القاعة اليوم نخبة من رواد الصناعة والاقتصاد ومن يدير أساطيل الشحن في العالم، ويصنع الطائرات ويشغل المطارات ويمد شبكات الطاقة والمياه"، مضيفاً أن قصر الشعب يحتضن اللقاء "لتروا بلداً قرر أن ينهض ويفسح المجال لمن يرغب أن يبني معه".

وأكد الشرع أهمية الموقع الجغرافي لسوريا، مشيراً إلى أنها "تمتلك موقعاً استراتيجياً يصل المتوسط بالخليج والعراق"، لافتاً إلى أن أزمة مضيق هرمز أظهرت أهمية الممرات الآمنة والمستقرة، وأن الجغرافيا السورية استعادت دورها كـ"عقدة ربط لا غنى عنها في سوق الممرات العالمية".

وتطرق الرئيس السوري إلى الاستثمارات الفرنسية في قطاع النقل، مشيراً إلى أن مجموعة "سي إم إيه سي جي إم" وقعت قبل 14 شهراً عقداً لتطوير ميناء اللاذقية باستثمار بلغ 230 مليون يورو، قبل أن تقرر المجموعة ضخ 200 مليون يورو إضافية لرفع الطاقة الاستيعابية للميناء.

وقال الشرع إن سوريا تمتلك "خارطة طريق متكاملة لإعادة الإعمار والشراكة"، تشمل تجديد الأسطول الجوي، وتشغيل المطارات وتحديث أنظمة الملاحة الجوية، إلى جانب استكشاف الطاقة في المياه الإقليمية، وتحديث شبكات الكهرباء والمياه، وتطوير قطاعات المشافي الجامعية والصناعات الغذائية والبنية الرقمية والسجل المدني.

وأضاف أن المدن الصناعية السورية "جاهزة لتكون منصة انطلاق لمصانعكم"، مؤكداً أن بلاده تعمل على بناء "بيئة استثمار حديثة تحكمها القوانين والمؤسسات".

وشدد الشرع على أن الشراكة مع فرنسا تمثل نموذجاً للعلاقة مع أوروبا والعالم، قائلاً إنها "شراكة تبنى على المصالح التي تخدم شعبينا لا على الشعارات".

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده مستعدة لبناء الثقة مع سوريا، مؤكداً أن فرنسا ستكون شريكة في مجالات عدة، من بينها الطاقة والقطاع المصرفي.

وأضاف ماكرون أن لجاناً اقتصادية موسعة ومشتركة ستعمل على دعم إعادة الإعمار في سوريا، مشيراً إلى وجود توجه لإقامة شراكة مع دول خليجية في هذا الإطار.

وقال: "هناك العديد من التحديات أمام سوريا، لكن هناك فرصاً لشراكتنا أيضاً وسنكون دائماً إلى جانب الشعب السوري".

وبعد أكثر من 13 عاماً من نزاع استنزف الاقتصاد ومقدراته وعمّق عزلة سوريا عن محيطها والعالم، تسعى البلاد إلى "إعادة تموضعها كبوابة للشرق بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي"، وفق ما يشرح الباحث في جامعة باريس الأولى بانتيون السوربون أرتور كينيه.

ويتمثل الرهان في توفير مسارات بحرية وبرية، إلى جانب شبكات ربط بديلة نحو العراق ودول الخليج.

ويرافق الرئيس الفرنسي في زيارته عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات فرنسية عملاقة، بينهم رئيس مجلس إدارة شركة "سي إم آ-سي جي إم" رودولف سعادة، والرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجي" باتريك بويانيه.

مصدر الصورة

ومن المقرر توقيع عدد من الاتفاقيات، رغم أن المستثمرين الفرنسيين ما زالوا يتعاملون بحذر مع الوضع القائم.

وفي مقابلة مع قناة "بي أف أم تي في" الفرنسية مساء الاثنين، شدد رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا على وجود "فرصة استثمارية ضخمة جداً" في بلاده.

وتوقع أن تشارك فرنسا في إعادة إعمار البنى التحتية في قطاعات مثل السياحة والزراعة والصناعة، لافتاً إلى أن سوريا "تُجري الآن عقداً كبيراً لثماني طائرات إيرباص" ستطلبها من شركة صناعات الطيران الأوروبية.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا