آخر الأخبار

بعد أشهر من تطبيقه.. “قانون المواقف” يرفع الأسعار بدل خفضها والكنيست تتجه لإلغائه

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي



كان من المفترض أن يشكل “قانون المواقف”، الذي دخل حيّز التنفيذ في كانون الأول/ديسمبر 2025، خطوة لصالح المستهلكين، بعدما ألزم مشغلي مواقف السيارات باحتساب رسوم الوقوف بالدقيقة منذ اللحظة الأولى، بدلًا من احتساب ساعة أو ربع ساعة كاملة عند تجاوز الوقت بدقائق معدودة.

لكن النتائج جاءت معاكسة للتوقعات، إذ رفعت شركات تشغيل المواقف أسعار الدقيقة الواحدة لتعويض تراجع إيراداتها، ما أدى إلى زيادة ملحوظة في تكلفة الوقوف، خاصة لمن يستخدمون المواقف لفترات طويلة.

وكشفت بيانات جديدة لشركة Pango، تغطي عامي 2025 و2026، عن ارتفاعات متفاوتة في أسعار المواقف بعد تطبيق القانون، إلى جانب تغيّر في سلوك السائقين.

ريشون لتسيون الأعلى.. وبني براك الأغلى

سجلت ريشون لتسيون أكبر ارتفاع في أسعار المواقف بنسبة 30.2%، إذ ارتفع متوسط تكلفة ساعة الوقوف من 8.54 شيكل إلى 11.12 شيكل.

في المقابل، حافظت بني براك على لقب المدينة الأعلى تكلفة، بمتوسط 18.85 شيكل للساعة، بزيادة بلغت 19.1% مقارنة بالعام الماضي، ويُعزى ذلك إلى كثافة المناطق التجارية ومراكز العمل.

كما ارتفعت الأسعار بنحو 15.5% في حيفا وبيتح تكفا، وبنحو 11% في تل أبيب – يافا، التي لا تزال تسجل أطول متوسط مدة وقوف، يقترب من ثلاث ساعات لكل زيارة.

نتانيا تخالف الاتجاه

كانت نتانيا المدينة الوحيدة التي شهدت انخفاضًا في أسعار المواقف الخاصة بنسبة 7.2%، ما انعكس على سلوك السائقين، إذ ارتفع متوسط مدة الوقوف فيها بنسبة 18.3%.

في المقابل، رفعت البلدية رسوم مواقف الشوارع (الأزرق والأبيض) بنسبة 11.7%، وهي أعلى زيادة في هذه الفئة.

كما ارتفعت أسعار المواقف في أشدود بنسبة 17%، بينما سجلت بئر السبع زيادة طفيفة بلغت 1.4% فقط، مع احتفاظ المدينتين بأدنى رسوم لمواقف الشوارع، إذ بلغ متوسط الساعة في أشدود 3.66 شيكل.

السائقون قلّصوا مدة الوقوف

وأظهرت البيانات أن السائقين غيّروا سلوكهم بعد تطبيق القانون، إذ انخفض متوسط مدة الوقوف في 7 من أصل 9 مدن شملها التقرير، وكانت أكبر التراجعات في حيفا بنسبة 11.4%، تلتها أشدود بنسبة 10.6%.

انتقادات واسعة وتوجه لإلغاء القانون

وأثار القانون موجة انتقادات بعد أن رفعت مواقف خاصة ومراكز تجارية أسعارها بشكل كبير، إذ وصلت الزيادات في بعض المواقع، مثل موقف TLV Mall في تل أبيب، إلى نحو 50%.

وخلال جلسات لجنة الاقتصاد في الكنيست، أقر ممثلو شركات تشغيل المواقف بأن الأسعار ارتفعت بنحو 20% أو أكثر لتعويض انخفاض أرباحهم. واتهمت عضو الكنيست نعماه لازيمي الشركات باستغلال القانون لرفع الأسعار، فيما وصفت وزارة المالية التشريع بأنه “قانون غير ناجح”.

وبعد نحو سبعة أشهر فقط من دخوله حيّز التنفيذ، صادقت لجنة الاقتصاد في الكنيست على مشروع قانون لإلغائه، تمهيدًا لعرضه على القراءتين الثانية والثالثة.

ماذا يعني إلغاء القانون؟

في حال إقرار الإلغاء نهائيًا، ستعود آلية احتساب الرسوم إلى النظام السابق، بحيث تُحتسب الساعة الأولى كاملة، ثم تُحتسب الرسوم بعد ذلك بوحدات زمنية مقدارها ربع ساعة.

إلا أن رئيس لجنة الاقتصاد، عضو الكنيست دافيد بيتان، حذر من أن إلغاء القانون لا يلزم شركات تشغيل المواقف بإعادة الأسعار إلى مستوياتها السابقة، لأن القانون لا يفرض سقفًا لأسعار الوقوف، ما يعني أن المستهلك قد لا يلمس أي انخفاض فعلي في الرسوم.

من جهتها، أكدت نائبة رئيس التسويق في شركة Pango، عدي هنغبي، أن البيانات تظهر بوضوح أن التغييرات التنظيمية والسياسات البلدية تؤثر بشكل مباشر على سلوك السائقين، وطريقة تنقلهم، واختيارهم أماكن الوقوف، وإدارة وقتهم داخل المدن، فيما يبقى المستهلك الطرف الذي يتحمل الكلفة الأكبر لهذه التغييرات.

الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا