في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
وتستند المعطيات إلى مسح مداخيل ومصاريف الأسر، الذي يرصد مصروفات الاستهلاك الشهرية، وتشمل نفقات السكن وصيانة المنازل وضريبة الأرنونا والإيجارات، إضافة إلى الغذاء، والمواصلات، والاتصالات، والتعليم والثقافة، من دون احتساب أقساط قروض الإسكان (المشكنتا)، أو ضريبة الدخل، أو مدفوعات التأمين الوطني.
وتظهر البيانات أن الأسر الواقعة في أدنى شريحة دخل تحقق متوسط دخل صافٍ يبلغ نحو 5,600 شيكل شهريًا، بينما تصل مصروفاتها إلى نحو 8,600 شيكل، أي بعجز شهري يقارب 3,000 شيكل، ما يعني أن هذه الأسر تعتمد على المخصصات الحكومية أو القروض لسد الفجوة.
وفي المقابل، يبدأ التوازن المالي بالظهور في الشريحة الخامسة من أعشار الدخل، حيث يبلغ متوسط الدخل نحو 17,500 شيكل مقابل مصروفات تقارب 15 ألف شيكل، لتصبح المصروفات أقل من الدخل لأول مرة.
أما في الشرائح الأعلى، فتتسع القدرة على الادخار بصورة واضحة؛ ففي الشريحة الثامنة يبلغ متوسط الدخل نحو 29 ألف شيكل مقابل مصروفات تقارب 22 ألف شيكل، بينما يصل متوسط الدخل في الشريحة العاشرة إلى نحو 47 ألف شيكل، مقابل مصروفات تبلغ نحو 32 ألف شيكل فقط.
وتشير المعطيات إلى أن الأسر العربية تتمركز بصورة أكبر في عناقيد الدخل المنخفضة، إذ تشكل 23.5% من الأسر في أدنى شريحة دخل، و17.7% في الشريحة الثانية، بينما تتراجع نسبتها بشكل كبير في الشرائح العليا، وتكاد تكون معدومة في أعلى شريحة دخل.
ورغم أن الأسر العربية تشكل نحو 16% من مجمل الأسر في إسرائيل، فإن تمثيلها في عناقيد الدخل المتدنية يفوق هذه النسبة، بينما ينخفض بشكل ملحوظ في الشرائح الأعلى، ما يعكس استمرار الفجوات الاقتصادية.
وتبين البيانات أن متوسط مصروفات الأسر العربية والأسر اليهودية متقارب، ويبلغ نحو 18 ألف شيكل شهريًا، إلا أن الفارق الكبير يكمن في مستوى الدخل.
فمتوسط الدخل الصافي للأسرة العربية يبلغ نحو 16.5 ألف شيكل شهريًا، مقابل نحو 23 ألف شيكل للأسرة اليهودية، أي أن دخل الأسرة العربية يعادل نحو 72% فقط من دخل الأسرة اليهودية.
ويعني ذلك أن الأسرة العربية، في المتوسط، تنفق أكثر من دخلها الشهري بنحو 1,700 شيكل، بينما تحقق الأسرة اليهودية فائضًا شهريًا يقارب 4,500 شيكل، وهو ما قد يفسر ارتفاع معدلات الاقتراض من البنوك وشركات الائتمان، وحتى اللجوء إلى السوق السوداء لدى بعض الأسر العربية.
ورغم فجوة الدخل، تظهر المعطيات تقاربًا في تركيبة الإنفاق بين الأسر العربية واليهودية، مع بعض الفروقات.
فالأسر العربية تخصص نسبة أكبر من مصروفاتها للغذاء والخضار والفواكه، بينما تنفق الأسر اليهودية نسبة أعلى بكثير على السكن، إذ يشكل بند السكن نحو 27% من إجمالي مصروفاتها، مقابل 14% فقط لدى الأسر العربية.
المصدر:
الصّنارة