في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
ويقود المبادرة شادي عيد، وهو من ذوي الإعاقة السمعية، الذي حوّل تجربته الشخصية إلى مشروع يحمل رسالة إنسانية تتجاوز فكرة توفير فرص العمل، وتسعى إلى تغيير النظرة المجتمعية تجاه الأشخاص الصم وإبراز قدراتهم.
وفي حديثه ، أوضح شادي عيد أن فكرة المشروع انطلقت من تجربته الشخصية، ومن معايشته اليومية مع شقيقته الصماء التي تعتمد على لغة الإشارة في التواصل.
وقال إن الأشخاص الصم وضعاف السمع ما زالوا يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على فرص عمل، رغم امتلاكهم الكفاءة والمهارات، بسبب غياب بيئات عمل تراعي احتياجاتهم.
وأضاف: “لم نجد بيئة حاضنة لهذه الفئة، وكانوا مهمشين في سوق العمل، لذلك قررنا إنشاء هذا المشروع ليكون مساحة حقيقية للاندماج.”
وأشار عيد إلى أنهم حاولوا في السابق إقناع مؤسسات وشركات بتشغيل أشخاص من الصم وضعاف السمع، إلا أن الاستجابة كانت محدودة، ما دفعهم إلى تأسيس مقهى “زانا” في كفر قرع، ليكون أول مشروع من نوعه في المنطقة يعتمد على تشغيل عاملين من هذه الفئة.
وأكد أن المبادرة لا تقتصر على التوظيف، بل تهدف أيضًا إلى تشجيع الزبائن على التواصل مع العاملين باستخدام لغة الإشارة، بما يساهم في إزالة الحواجز النفسية والاجتماعية وتعزيز ثقافة الدمج.
وأوضح عيد أن المقهى يعتمد وسائل تكنولوجية مبتكرة لتسهيل التواصل، إذ يستطيع الزبائن تعلم إشارات بسيطة لطلب المشروبات والأطعمة عبر تطبيق أو نظام رقمي داخل المقهى.
وأضاف أن هذه الفكرة لاقت تفاعلًا واسعًا من الزوار، وأسهمت في تعريفهم بلغة الإشارة بطريقة سهلة وممتعة، إلى جانب منح العاملين شعورًا بالتقدير والانتماء.
وأكد شادي عيد أن طموح القائمين على المشروع لا يقتصر على نجاح المقهى، بل يتمثل أيضًا في نقل التجربة إلى بلدات عربية أخرى، وتشجيع أصحاب المصالح والشركات على توظيف الأشخاص الصم وضعاف السمع.
وختم بالقول: “الأشخاص الصم لا يحتاجون سوى إلى فرصة حقيقية لإثبات قدراتهم، والاختلاف لا يمنع النجاح، بل إن المجتمع يصبح أقوى عندما يفتح أبوابه أمام الجميع دون استثناء.”
المصدر:
الصّنارة