في أجواء احتفالية مميزة، شهد القصر الثقافي القرعاوي نجاحاً لافتاً لمهرجان «أغسطس للطفولة القرعاوية»، الذي جاء بمبادرة، رعاية وإشراف بلدية كفر قرع والقصر الثقافي القرعاوي وقسم الثقافة والتربية غير المنهجية في البلدية،
مصدر الصورة
وبتمويل كامل من وزارة الثقافة، وسط حضور جماهيري واسع ومشاركة المئات من الأطفال وذويهم، في مشهد عكس أهمية الفعل الثقافي الموجه للطفل ودوره في بناء الوعي المجتمعي وتعزيز القيم وتوسيع مدارك الاطفال.
افتُتح المهرجان بكلمة السيدة مها زحالقة مصالحة مديرة القصر الثقافي القرعاوي التي أكدت خلالها أن الاستثمار في ثقافة الطفل يشكل استثماراً في المستقبل، مشددة على أن كل عمل ثقافي وفني موجه للأطفال ينبغي أن يحمل في مضمونه رسالة تربوية وقيمية هادفة، إلى جانب توفير أجواء من المتعة والترفيه.، كما وأشارت إلى أهمية تقديم المضامين الثقافية للأطفال بأساليب إبداعية قريبة من عالمهم، بما يسهم في ترسيخ المعلومات والقيم لديهم، وتعزيز ارتباطهم بالمسرح والفنون، وفتح المجال أمامهم لاكتشاف عوالم جديدة من المعرفة والخيال، فضلاً عن منح العائلات فرصة لقضاء أوقات نوعية وجميلة في رحاب الثقافة والفن.
وكان جمهور المهرجان على موعد مع محطة فنية استثنائية تمثلت في العرض الأول في المجتمع العربي لمسرحية «رحلة رسالة»، من إخراج المبدع لطف نويصر وإنتاج مسرح الحنين، وهي تجربة مسرحية جمعت بين المعرفة والمتعة والسرد الفني، وقدمت للأطفال رحلة شيقة في تاريخ وسائل إيصال الرسائل والتواصل بين البشر.
وأخذت المسرحية جمهورها في رحلة زمنية بدأت من العصر الحجري، مروراً بمراحل تطور الرسالة ووسائل نقلها، وصولاً إلى التلغراف والفاكس وساعي البريد، وانتهاءً بعصر الواتساب ووسائل التواصل الحديثة، في معالجة مسرحية مبسطة وذكية أتاحت للأطفال التعرف إلى التحولات الكبيرة التي شهدها عالم الاتصال والتواصل عبر التاريخ.
ولم تكتفِ «رحلة رسالة» بالجانب المعلوماتي والتعريفي، بل حملت في مضمونها مجموعة من الرسائل التربوية، مع التطرق إلى بعض السلبيات والتحديات المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي، بما يفتح أمام الأطفال مساحة للتفكير في كيفية استخدام التكنولوجيا بصورة واعية ومتوازنة، ويعزز لديهم ثقافة التعامل المسؤول مع العالم الرقمي.
وعقب العرض المسرحي، انتقل جمهور المهرجان إلى أجواء مفعمة بالفرح والحيوية، مع فقرة ترفيهية مميزة قدمها المبدع نعمة خازم وفرقة فنتازيا المتخصصة بفنون الأطفال وفرحتهم، حيث استمتع الصغار بمزيج متنوع من العروض الفنية التي جمعت بين التفاعل والمرح والخيال.
وشملت الفقرة عروضاً مستوحاة من عالم الأطفال، من بينها «ماشا والدب» و«مملكة الفرح» و«الإخوة المهرجون»، وسط تفاعل كبير من الأطفال الذين عاشوا لحظات مليئة بالضحك والحماس والمشاركة.
وأكدت أجواء المهرجان المفعمة بالفرح أن الفعاليات الثقافية الموجهة للطفل قادرة على الجمع بين التعليم والترفيه والفن ضمن تجربة واحدة، خصوصاً عندما تقدم الرسالة التربوية بأسلوب إبداعي ينسجم مع طبيعة عالم الطفل واحتياجاته.
ويأتي تنظيم «مهرجان أغسطس للطفولة القرعاوية» في إطار رؤيا بلدية كفر قرع والقصر الثقافي القرعاوي لتعزيز الحضور الثقافي والفني في حياة الأطفال، وترسيخ مكانة المسرح والفنون كوسيلة للتعلم وبناء الشخصية، إلى جانب توفير فضاء عائلي يجمع الأجيال حول الثقافة والمتعة والفرح.
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت