تشهد حركة الليكود أزمة داخلية متفاقمة بين رئيس الحزب ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وبين رئيس مركز الحزب حاييم كاتس، وعضو الكنيست دافيد بيتان، على خلفية الخلاف حول صياغة قائمة المرشحين للكنيست وآلية الانتخابات التمهيدية.
اتهامات بتهديدات حول “التحصينات”
وبحسب مصادر داخل الليكود، فإن نتنياهو نقل رسالة حادة مفادها أنه في حال عدم منحه العدد المطلوب من “التحصينات” (مقاعد مضمونة في القائمة)، فقد ينسحب مع مجموعة من الداعمين الذين يرغب في إدخالهم إلى القائمة.
في المقابل، يرى مسؤولون في الحزب أن هذه التصريحات تأتي ضمن إطار الضغط السياسي المتبادل، وليس بالضرورة نية فعلية لتفكيك الحزب أو الانسحاب منه.
خلافات حول آلية تشكيل القائمة
تركز الخلافات الحالية على عدد المقاعد المخصصة للتحصين، مقابل الإبقاء على نظام الانتخابات التمهيدية (الـ“برايميريز”)، إضافة إلى الجدل حول إمكانية تشكيل “لجنة تعيينات” بدلاً من الانتخابات الداخلية.
ويحذر مسؤولون في الحزب من أن زيادة عدد المقاعد المخصصة للتحصين قد تؤدي إلى أزمة تنظيمية وسياسية داخل الليكود.
صراع على مستقبل القائمة الانتخابية
تتناول النقاشات الداخلية أيضاً دور المناطق الحزبية في اختيار المرشحين، حيث يدفع بعض الأطراف باتجاه تعزيز تمثيل المناطق عبر الانتخابات المباشرة، مقابل تقليل الاعتماد على التعيينات.
كما تشير التسريبات إلى وجود نقاش حول إدخال شخصيات جديدة إلى القائمة، وسط خلاف حول جدوى منحهم مقاعد مضمونة.
وساطات ومحاولات احتواء الأزمة
ورغم التصعيد، تؤكد مصادر داخل الحزب أن قنوات التواصل بين الأطراف ما زالت مفتوحة، مع توقع عقد اجتماعات إضافية خلال الأيام المقبلة في محاولة للتوصل إلى تسوية قبل اتخاذ قرارات نهائية في مؤسسات الحزب.
ويحذر قياديون في الليكود من أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان الخلاف سيُحل داخلياً أو سيتحول إلى أزمة علنية تهدد تماسك الحزب.
المصدر:
بكرا