بعد تفكير وتشاورات مع عدد من الرفاق والرفيقات، قرّرت الترشح للمقعد الثالث في قائمة التجمّع الوطني الديمقراطي، ضمن الانتخابات الداخليّة المقرر عقدها يوم السبت القريب 27/06/2026.
أتخذ هذا القرار في مرحلة هي من أكثر المراحل تعقيدًا وخطورة التي يمر بها شعبنا، ومن قناعة بأن المسؤولية لا تقتصر على إبداء المواقف، بل تقتضي أيضًا الاستعداد لتحمل أدوار متقدمة في العمل السياسي والتمثيلي عندما تستدعي الحاجة ذلك.
أترشح لأنني أؤمن بضرورة أن آخذ دوري في تمثيل شعبنا والدفاع عن قضاياه، مستندة إلى سنوات من العمل الأكاديمي والبحثي في قضايا مجتمعنا، وإلى تجربتي في جمعيات المجتمع المدني، وفي العمل السياسي والتربوي والأكاديمي، كما تجربتي الحزبيّة من خلال عضويتي في اللجنة المركزية للتجمّع.
كما أترشح انطلاقًا من قناعة راسخة بأن حضور النساء الفلسطينيات في مواقع التمثيل وصنع القرار هو مسألة جوهرية، ولا تنفصل عن قضايانا الوطنية، إنما تتشابك معها. فمن غير المنطقي أن تكون النساء في مقدمة التعليم والبحث والعمل المهني والمبادرات المجتمعية، وأن يبقين في الوقت نفسه أقل حضورًا في مواقع التأثير السياسي واتخاذ القرار.
إن توسيع تمثيل النساء ليس مطلبًا يخص النساء وحدهن، إنما قضية مجتمعية وسياسية في آن واحد، تعزز النضال الوطني من أجل تحقيق العدالة والمساواة. من هذا المنطلق، أؤمن أن مجتمعنا لا يستطيع أن يستثمر كامل إمكاناته إذا بقيت فرص النساء في التمثيل السياسي أقل من حجم مساهمتهن الفعلية في مختلف المجالات.
أرى في التجمّع إطارًا سياسيًا منح النساء، على مدار سنوات، مساحة حقيقية للمشاركة والتأثير والقيادة، وأسعى من خلال هذا الترشح إلى الإسهام في تعزيز هذا المسار، وإلى مواصلة العمل من أجل مشروع وطني ديمقراطي قادر على التجدد، واستقطاب الكفاءات، وتوسيع صفوفه بين مختلف فئات شعبنا، وخاصة بين الشباب والشابات والنساء.
نتوجه إلى مؤتمرنا الاستكمالي القادم يوم السبت وكلي ثقة بالرفيقات والرفاق، ومعًا نواصل هذا الطريق ونحمل المسؤولية جماعةً في مرحلة تحتاج إلى الوحدة والمسؤولية والالتزام والعمل الجاد، لننطلق موحدين من أجل تحقيق أكبر إنجاز انتخابي للتجمّع ومجتمعنا العربي الفلسطيني في الداخل.
المصدر:
كل العرب