في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أحيت كلية الحقوق في جامعة حيفا الذكرى الأولى لرحيل الطالبة شذى خطيب من مدينة طمرة، التي لقيت مصرعها إلى جانب والدتها وشقيقتها في حزيران/يونيو 2025 إثر سقوط صاروخ على منزل العائلة، وذلك خلال حفل تأبيني خُصص لتخليد ذكراها ومسيرتها الأكاديمية والإنسانية.
وشارك في المناسبة أفراد من عائلة الراحلة، وإدارة الجامعة، وأعضاء الهيئة التدريسية، وطلاب وزملاء شذى، ولفيف من الأصدقاء، الذين استذكروا شخصيتها المميزة وتفوقها العلمي وطموحها الكبير في دراسة الحقوق، مؤكدين أن رحيلها شكّل خسارة مؤلمة لأسرة الجامعة والمجتمع.
وكانت شذى، التي كانت تدرس في سنتها الثانية بكلية الحقوق، قد عُرفت بتميزها الأكاديمي وعملها كمساعدة بحث أكاديمية، إلى جانب نشاطها وحضورها اللافت بين زميلاتها وزملائها. وأكدت الجامعة خلال الحفل أن ذكراها ستبقى حاضرة في قلوب كل من عرفها، وأن مسيرتها القصيرة ستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة من الطلبة.
وخلال المناسبة، تحدث جدها، قاسم أبو الهيجاء، عن العام الذي مرّ على العائلة منذ وقوع الفاجعة، واصفًا فقدان شذى بأنه جرح لا يندمل، لكنه شدد على أهمية التمسك بالإيمان والأمل وتحويل الألم إلى عمل يعود بالنفع على المجتمع. وقال إن أكثر ما يفتقده في شذى هو ضحكتها وحضورها الإنساني المميز، مؤكدًا أنها تركت أثرًا عميقًا في كل من عرفها.
وفي خطوة تهدف إلى تخليد اسمها ودعم مسيرة التعليم التي آمنت بها، أعلن أبو الهيجاء عن تخصيص منحة دراسية سنوية بقيمة 100 ألف شيكل تحمل اسم شذى خطيب في جامعة حيفا، لدعم الطلبة وتشجيعهم على مواصلة تحصيلهم الأكاديمي.
كما كشف عن إطلاق وتنفيذ عدد من المبادرات والمشاريع المجتمعية والتنموية في مدينة طمرة تخليدًا لأرواح الضحايا، من بينها إنشاء مختبر علمي، وتنفيذ مشاريع لترميم وإعمار المساجد والمقدسات، وغيرها من المبادرات.
وأكد أن هذه المبادرات تنطلق من الإيمان بأن أفضل وفاء للراحلين هو تحويل الحزن إلى أعمال خيرية وإنسانية تخدم المجتمع وتعود بالنفع على أفراده.
واختتم أبو الهيجاء كلمته برسالة دعا فيها إلى وقف الحروب والصراعات وإحلال السلام، مشددًا على أن المدنيين والأبرياء هم من يدفعون الثمن الأكبر في النزاعات، وأن بناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا يتطلب العمل المشترك من أجل السلام والعيش المشترك.
يُذكر أن شذى خطيب كانت تُعد من الطالبات الواعدات في كلية الحقوق بجامعة حيفا، وقد ترك رحيلها المأساوي أثرًا بالغًا في الجامعة ومدينة طمرة والمجتمع العربي عمومًا
المصدر:
كل العرب