احتضن مركز محمود درويش الثقافي في الناصرة مؤخرا يوم الرسم الحر، الذي شهد مشاركة واسعة ومميزة جمعت فنانين وفنانات، وطلاباً وطالبات، وشباباً قيادياً ومتطوعين، إلى جانب الأهالي الذين شاركوا أبناءهم هذه التجربة الإنسانية والفنية الجميلة.
مصدر الصورة
وقد اكتشف العديد منهم مواهب وقدرات فنية لم يكونوا يدركون وجودها من قبل.
كان يوماً استثنائياً امتلأ بالفرح والإبداع والتعارف، وتحوّل إلى مساحة حقيقية للتواصل والتشبيك بين الفنانين والطلاب ومحبي الفن. تناثرت الألوان على اللوحات، لكنها في الحقيقة كانت ترسم قصصاً إنسانية وتجارب ومشاعر وأحلاماً عكست جمال الأرواح وتنوّع المواهب.
وما ميّز هذا اليوم أكثر هو ذلك اللقاء الجميل بين الفنان المحترف والموهبة الناشئة، وبين الكبير والصغير، في مساحة واحدة جمعتهم تحت مظلة الفن والإبداع، لتؤكد من جديد أن الفن لغة مشتركة تتجاوز الفوارق، وتبني جسور المحبة والحوار والانتماء.
انطلق هذا اليوم من إيمانهم العميق بأهمية توجيه طاقات المجتمع نحو الإبداع والإنتاج والتعاون، وإتاحة الفرصة لكل إنسان ليكتشف قدراته الكامنة ويحوّلها إلى طاقة إيجابية تسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً وجمالاً.
وقالت الفنانة التشكيلية خزيمة حامد : " في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها وما تتركه من مشاعر توتر وقلق وخوف لدى الكثيرين، تزداد حاجتنا إلى مساحات آمنة وداعمة تمنحنا فرصة للتعبير والتفريغ النفسي واستعادة الأمل. ومن هنا كان الفن وسيلتنا الإنسانية الراقية لتحويل الألم إلى إبداع، والخوف إلى أمل، والعزلة إلى لقاء، والطاقة إلى فعل إيجابي يزرع قيم الخير والمحبة والتعاون" .
واضافت : " إيماناً منا باستمرارية هذه الرسالة، فإن الأعمال الفنية التي أُنجزت خلال هذا اليوم ستُتوَّج لاحقاً بمعرض فني جماعي يحتفي بالمشاركين وإبداعاتهم، ويمنح هذه الأعمال مساحة جديدة للحياة والحوار والتأثير" .
وأردفت بالقول: " كل الشكر والتقدير لكل من شارك وساهم ودعم وساعد في إنجاح هذا اليوم المميز، ولكل من آمن بأن الفن قادر على صناعة الأمل وتعزيز الإنسان . إلى لقاء قريب في ورشات ومبادرات فنية جديدة، نواصل فيها معاً رحلة الإبداع والتعبير والجمال، ونؤكد أن الفن سيبقى دائماً رسالة حياة ومحبة وإنسانية" .
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت