كشف رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، أنه أبلغ جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، عدم ثقة طهران بواشنطن، مع قرب التوقيع على التفاهمات بين البلدين.
وقال قاليباف، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، مساء الأربعاء، إن الجولة الحالية من المفاوضات تختلف عن سابقاتها، لأنها تستند إلى ما وصفه بـ"انتصارات الميدان العسكرية"، مضيفًا أن الإنجازات العسكرية شكلت دعامة أساسية للمسار الدبلوماسي.
وأضاف: "أنا اليوم، بصفتي المفاوض الرئيس، أكثر الأشخاص لديه عدم ثقة، وقد أبلغت جيه دي فانس بذلك، لكننا دخلنا المفاوضات بحسن نية".
واعتبر رئيس البرلمان الإيراني أن "التفاوض يمثل أحد أساليب النضال، وأن طهران حققت من خلال المفاوضات مكاسب تفوق ما كان يمكن تحقيقه بالوسائل العسكرية وحدها".
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدخل شخصيًا حتى ساعات متأخرة من الليل من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن رفع الحصار، الذي كان من المقرر أن يتم خلال فترة تصل إلى 30 يوماً، جرى تنفيذه عملياً في الليلة نفسها.
وشدد قاليباف أن "القوة العسكرية الإيرانية كانت عاملاً أساسياً في تعزيز الموقف التفاوضي، مضيفاً: "بعد عملية النصر، أدرك الخصوم أن إيران عندما تتحدث عن التفاوض فإن سيفها جاهز أيضاً".
وقال قاليباف إن مهنته الأساسية ليست الدبلوماسية، موضحاً: "أنا مقاتل، لكنني أتابع العمل الدبلوماسي بروح وثقافة المقاتلين".
وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، دعا رئيس البرلمان الإيراني إلى التركيز على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، مشيراً إلى أن البلاد تواجه تحديات اقتصادية متراكمة تفاقمت خلال الحرب، وأن القوات المسلحة الإيرانية تحتاج كذلك إلى إعادة إعمار وتحديث.
المصدر:
كل العرب