آخر الأخبار

ترامب: سنبقي قواتنا في الخليج مؤقتًا.. واتفاق إيران قد يُوقّع خلال 48 ساعة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي


قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستبقي قواتها العسكرية في منطقة الخليج «لفترة من الوقت»، رغم التوصل إلى تفاهم مع إيران يهدف إلى إنهاء التوتر والصراع الذي تشهده المنطقة منذ نحو أربعة أشهر، مشيرًا إلى أن الاتفاق مع طهران قد يُوقَّع رسميًا خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة.

وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، أشار ترامب إلى ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية، قائلاً إنه إذا كانت دول أخرى تمتلك هذا النوع من الصواريخ، فمن «غير العادل إلى حد ما» ألا تمتلك إيران صواريخ باليستية، في إشارة أثارت الانتباه نظرًا لحساسية هذا الملف في العلاقات بين طهران وواشنطن وحلفائها.

ودافع ترامب عن التفاهمات الجارية مع إيران، معتبرًا أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط كان سيقود إلى «كارثة اقتصادية» عالمية، خاصة في ظل المخاوف من اضطراب أسواق الطاقة وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأكد أن الاتفاق سيسمح باستئناف حركة ناقلات النفط والسفن التجارية، محذرًا من أن استمرار المواجهة العسكرية كان سيؤدي إلى خسائر اقتصادية يومية وفوضى في الأسواق العالمية.

وأضاف أن أسعار النفط، رغم ارتفاعها، بقيت ضمن مستويات أقل من السيناريوهات الأكثر تشاؤمًا، موضحًا أنها تراوحت بين 115 و120 دولارًا للبرميل، بينما كانت هناك تقديرات تتوقع قفزها إلى نحو 350 دولارًا للبرميل في حال استمرار التصعيد.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر أميركية وإسرائيلية عن أبرز بنود مذكرة تفاهم أولية بين الولايات المتحدة وإيران، تهدف إلى وقف فوري ودائم للحرب وجميع العمليات العسكرية بين الطرفين وحلفائهما، بما يشمل الجبهة اللبنانية، وفتح مسار تفاوضي يمتد 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي، مع إمكانية تمديد المهلة بموافقة الجانبين.

وتتضمن المذكرة التزامًا متبادلًا بعدم الاعتداء واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إضافة إلى الحفاظ على الوضع القائم خلال فترة المفاوضات، بحيث تمتنع إيران عن توسيع برنامجها النووي، فيما تمتنع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة أو نشر قوات إضافية في المنطقة.

وفي الجانب الاقتصادي والبحري، تنص التفاهمات على رفع الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران بصورة تدريجية خلال 30 يومًا، وضمان حرية الملاحة التجارية في الخليج ومضيق هرمز واستئناف حركة السفن بشكل كامل خلال الفترة ذاتها. كما تشمل التفاهمات حوارًا إيرانيًا – عُمانيًا حول تنظيم الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في المضيق.

وتنص المذكرة أيضًا على السماح لإيران بتصدير نفطها وتوفير التسهيلات المالية والمصرفية والتأمينية اللازمة لذلك، إلى جانب الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة وفق آلية متفق عليها. كما تتحدث البنود عن خطة دولية لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار، ورفع العقوبات الأميركية والدولية عن طهران وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه.

أما في الملف النووي، فتؤكد المذكرة التزام إيران بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، ومعالجة قضية اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي قوله إن إيران وافقت، كحد أدنى، على تدمير مخزونها من اليورانيوم المخصب عبر عملية مزج، مع التزامها بتوضيح آلية التنفيذ خلال المفاوضات المقبلة.

وقال مسؤول أميركي إن مذكرة التفاهم وُقعت بالفعل، إلا أن أياً من الطرفين لا يستطيع الانسحاب منها قبل التوصل إلى اتفاق نهائي وملزم. وأضاف أن واشنطن ستتخذ خطوات لبناء الثقة، فيما سيكون الاجتماع المرتقب في سويسرا نهاية الأسبوع حاسمًا لتحديد مدى التقدم في المحادثات.

وفي موازاة ذلك، كشف ترامب عن وجود تباين في وجهات النظر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الملف اللبناني، داعيًا إلى اعتماد «نهج أكثر مرونة»، وقال: «ليس عليك نسف مبنى في كل مرة يدخله أحد عناصر حزب الله».

وتأتي هذه التفاهمات في وقت ما تزال فيه الممرات البحرية تشهد توترات أمنية، إذ أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض سفينة شمال شرقي عدن في اليمن لإطلاق نار من زورقين صغيرين قبل أن يرد فريق الأمن على متن السفينة، مؤكدة أن الطاقم بخير وداعية السفن إلى توخي الحذر أثناء العبور.

وتبقى مذكرة التفاهم الحالية إطارًا أوليًا لاختبار نوايا الطرفين وبناء الثقة المتبادلة، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق شامل ونهائي قد يُحال لاحقًا إلى مجلس الأمن الدولي لاعتماده في حال نجاح المفاوضات المقبلة.

الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا