آخر الأخبار

بعد اعتراضات واسعة: مكتب رئيس الحكومة يجمّد اقتطاع 1.4 مليار شيكل من ميزانيات قرار 550

شارك
Photo by Yonatan Sindel/Flash90

قررت مديرة ديوان رئيس الحكومة، دروريت شتاينمتس، عدم المضي في هذه المرحلة بخطة تحويل ميزانيات غير مستغلة من قرار الحكومة 550، المخصص للتطوير الاقتصادي في المجتمع العربي، لصالح تمويل المرحلة الثانية من خطة مكافحة الجريمة والعنف. ويعني القرار تجميد مقترح اقتطاع نحو 1.4 مليار شيكل من ميزانيات التطوير، وهو مقترح دفعته وزارة المساواة الاجتماعية وشرطة إسرائيل، وأثار اعتراضات واسعة في السلطات المحلية العربية ومؤسسات المجتمع المدني.

وجاء في رسالة رسمية وجهتها شتاينمتس إلى مديري الوزارات الحكومية، اليوم الأحد، أنه بعد فحص معمق للمعطيات والمواقف التي قُدمت إلى ديوان رئيس الحكومة، وبعد مشاورات مهنية مع الوزارات، "لم تنضج بعد" الظروف لاتخاذ قرار بتحويل الميزانيات. وأكدت الرسالة أن الميزانيات ذات الصلة بقرار 550 مصادق عليها لاستخدام الوزارات دون تأخير، ودعت إلى تسريع تنفيذ البرامج والمشاريع الواردة في الخطة الحكومية.

ويُنظر إلى القرار على أنه تراجع عن أحد أكثر المقترحات إثارة للجدل في الأشهر الأخيرة، وضربة سياسية لوزيرة المساواة الاجتماعية ماي غولان، التي كانت من أبرز الداعمين لتحويل ميزانيات من خطة التطوير الاقتصادي للمجتمع العربي إلى وزارة الأمن القومي، بذريعة تمويل خطة مكافحة العنف والجريمة.

اعتراض مراكز حقوقية

وكان مركز مساواة قد حذر من المساس بميزانيات التطوير المخصصة للمجتمع العربي، ووجّه الأسبوع الماضي رسائل رسمية إلى مديري الوزارات الحكومية، أعلن فيها رفضه للمقترح. وشدد المركز على أن تحويل ميزانيات من قرار 550 إلى الشرطة وجهاز الشاباك سيؤدي إلى إضعاف مشاريع التطوير، وتعميق الفجوات القائمة في مجالات التخطيط، السكن، البنى التحتية، التعليم والخدمات.

وقال الاقتصادي سالم عباسي، منسق الوحدة الاقتصادية الاجتماعية في مركز مساواة، إن مكافحة الجريمة والعنف مسؤولية أساسية تقع على عاتق الدولة وأجهزتها، ولا يجوز تمويلها من ميزانيات مخصصة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع العربي. وأضاف أن المساس بهذه الميزانيات سيضعف قدرة السلطات المحلية العربية والمؤسسات المختلفة على تنفيذ المشاريع التي أقرت ضمن الخطة الحكومية.

كما أثار مركز مساواة في رسائله تساؤلات حول جدوى اقتطاع ميزانيات جديدة، في الوقت الذي لم تُستنفد فيه بعد ميزانيات الخطة 549، المخصصة أصلًا لمكافحة العنف والجريمة. وطالب المركز بفحص نتائج البرامج السابقة وآليات صرف الميزانيات التي حُولت لهذا الغرض خلال السنوات الأخيرة، قبل البحث في أي تحويل جديد.

ورغم تجميد الاقتطاع في هذه المرحلة، أبقى ديوان رئيس الحكومة الباب مفتوحًا أمام إعادة فحص الموضوع في الربع الأخير من العام، بهدف تقييم مدى تقدم صرف ميزانيات قرار 550، وبحث إمكانية تحويل أرصدة لا يتوقع استخدامها حتى نهاية السنة المالية الحالية.

ويأتي هذا التطور قبل أيام من عقد مركز مساواة مؤتمر "المكانة القانونية للمجتمع العربي" في الناصرة، يوم 19 حزيران 2026، بمناسبة مرور 25 عامًا على تأسيسه. ومن المتوقع أن يناقش المؤتمر قضايا التخطيط والبناء، العنف والجريمة، مستقبل التمثيل السياسي العربي، والميزانيات الحكومية المخصصة للمجتمع العربي.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا