أقل من ساعة طيران، بلا متاعب: الدليل الشامل لقضاء عطلة مثالية في قبرص
شاركت تجربتها بالسفر: ميعاد كيوف ناطور
تحولت جزيرة قبرص الى إحدى الوجهات التي تلاقي رواجًا وإقبالاً لدى السياح الإسرائليين في السنوات الأخيرة،تكاد تضاهي إقبالهم على مدينة إيلات في الماضي وذلك بفضل مسافة الطيران القصيرة، والأسعار المناسبة، والمأكولات الشعبية، والشعور بالأمان، كلها عوامل جعلت من هذه الجزيرة المجاورة الوجهة المفضلة للعائلات والأزواج والمجموعات الباحثين عن عطلة قصيرة دون عناء الرحلات الطويلة أو التكاليف الباهظة.وعلى متن طائرة الخطوط الجوية القبرصية التي كانت تقلنا الى وجهتنا،كان غالبية المسافرين من المجتمع العربي أفراداً وعائلات مع أطفال،والذين خططوا لقضاء عطلة عيد الأضحى في الجزيرة .
قبرص في عام 2026 لم تعد مجرد "حل مؤقت"، بل أصبحت تجربة عطلة متكاملة: مزيج من الشواطئ الزرقاء، والمأكولات المتطورة، والفنادق الفاخرة، والقرى التراثية، والمعالم السياحية المناسبة للأطفال والكبار والأزواج -
كل ذلك على بُعد أقل من ساعة طيران من إسرائيل.
وتُظهر البيانات هذا الواقع بوضوح. ففي عام 2025، زار قبرص حوالي 4.5 مليون سائح، من بينهم حوالي 590 ألف إسرائيلي، أي ما يُعادل 13% من إجمالي السياح في البلاد. في الواقع، واحد من كل ثمانية سياح في قبرص هو إسرائيلي، وتشكل حاليًا رابع أكبر مجموعة سياحية بعد إنجلترا وألمانيا وبولندا. بالنسبة للكثيرين، لم تعد هذه عطلة لمرة واحدة، بل أصبحت عادة منتظمة: عطلة نهاية أسبوع قصيرة، أو إجازة عائلية، أو رحلة رومانسية للأزواج خارج موسم الذروة.
القرب الجغرافي يصنع الفرق
يُترجم القرب الجغرافي من قبرص إلى شبكة طيران استثنائية: حيث تُسيّر العديد من شركات الطيران حاليًا ما بين 150 إلى 200 رحلة مباشرة أسبوعيًا من تل أبيب إلى لارنكا وبافوس، حسب الموسم. سبع شركات طيران تُسيّر رحلاتها حاليًا على هذا الخط، بما في ذلك الخطوط الجوية القبرصية، الناقل الوطني لقبرص، والتي تُمثلها في إسرائيل شركة APG Israel. في الواقع، وفقًا لبيانات هيئة المطارات، سجلت مدينة بافوس القبرصية زيادة بنسبة 133.96% في عدد المسافرين مقارنةً بشهر مايو من العام الماضي - من 11,063 مسافرًا فقط إلى 25,883 مسافرًا في مايو من هذا العام. هذا جعل بافوس واحدة من الوجهات ذات معدل النمو الأبرز بين الوجهات الرئيسية من مطار بن غوريون.
يجدر بالذكر بأن هذه المواقع تمنح الزائر مزيجاً فريداً من التاريخ والآثار والأساطير، وتجعل من بافوس وليماسول وجهتين مثاليتين لعشاق الثقافة، والتصوير، والطبيعة، والقصص التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجزيرة حتى اليوم.
وليس فقط تقتصر على التاريخ والآثار انما تُعد مركز رياضي الذي يستضيف العديد من مُحبي الرياضة على أنواعها للمُشاركة بمارتونات ليس فقط للجري انما ركوب الدراجات وتسلق الجبال،
بافوس إذا كان الأوروبيون بحاجة إلى تخطيط طويل الأمد للسفر إلى قبرص لقضاء عطلاتهم، فإن وفرة الرحلات الجوية من إسرائيل تتيح للإسرائيليين اختيار قضاء العطلة في يوم الأحد، ثم الاسترخاء على شاطئ البحر في بافوس أو ليماسول يوم الخميس. ووفقًا لبيانات سلسلة فنادق لويس، فإن معظم الحجوزات في إسرائيل تتم قبل أقل من شهر من موعد العطلة، ويتم 68% منها مباشرةً مع الفندق.
يُضفي هذا القرب شعورًا بالراحة. فلا فجوات زمنية، ولا صدمة ثقافية، ولا حاجة لبرامج سفر معقدة حيث أصبحت قبرص مألوفة وتحافظ على طابعها المميز الذي يُضفي إحساسًا حقيقيًا بالسفر إلى الخارج.
لماذا يعود الإسرائيليون مرارًا وتكرارًا؟
من السهل فهم سبب شهرة قبرص كوجهة سياحية، لكن السبب الحقيقي أعمق من مجرد الأسعار أو القرب الجغرافي. تُقدم قبرص للإسرائيليين ما يبحثون عنه تمامًا: عطلة بسيطة، عطلة بلا عناء، بلا متاعب، بلا الحاجة إلى خوض غمار تجربة سياحية معقدة، مع طعام لذيذ ومألوف، وخدمة ممتازة، وأجواء تُتيح لكم الاسترخاء التام. سواءً كانت عائلة تبحث عن منتجع فاخر، أو زوجان يرغبان في الهدوء والسكينة، أو مسافرين يفضلون فندقًا ذا طابع مميز وأجواء مريحة، فإن قبرص تُرضي جميع الأذواق تقريبًا. يمكنك الإقامة لثلاث ليالٍ فقط لتشعر وكأنك انقطعت عن العالم تمامًا، أو الخروج مع أطفالك دون أي مشاكل، أو قضاء عطلة نهاية أسبوع رومانسية دون الحاجة إلى التخطيط مسبقًا.
كما أن أصحاب الفنادق المحليين يُدركون جيدًا احتياجات الجمهور الإسرائيلي.سلسلة فنادق لويس أكدت إن الزيادة الكبيرة في عدد الإسرائيليين دفعت إلى إجراء تعديلات خاصة: تقصير الحد الأدنى للإقامة، وفتح باب الحجز المبكر للفنادق خلال الأعياد،وتكييف الخدمات لتناسب العائلات، وتحديث أنظمة الحجز باللغة العبرية.
في ليماسول، يبرز فندق Royal Apollonia كخيار مثالي لمن يبحث عن مزيج من الاسترخاء ونبض المدينة.
كما تقدم فنادق Louis Hotels عرضًا خاصًا حتى 20 يونيو، يتضمن خصمًا يصل إلى 35% عند الحجز عبر الموقع الإلكتروني، على مجموعة مختارة من الفنادق الفاخرة وللإقامات التي تزيد على خمس ليالٍ.
بافوس: حيث يلتقي كل شيء
من بين جميع مدن قبرص، يبدو أن بافوس قد أصبحت العاصمة غير الرسمية للسياحة الإسرائيلية. تتمتع بافوس بكل ما يُحبّه الإسرائيليون: ممشى ساحلي خلاب، ومطاعم مطلة على البحر، وشواطئ رائعة، وأماكن ترفيهية للأطفال، ومواقع أثرية، وأجواء هادئة.
تُوفّق بافوس بين قضاء عطلة مريحة وتجربة محلية أصيلة. يُمكنكم بدء صباحكم بتناول فطور قبرصي على شاطئ البحر، ثم مواصلة جولتكم في الميناء القديم أو زيارة مقابر الملوك، والتوقف لتناول القهوة على الممشى، وفي المساء الاستمتاع بمطعم أسماك أو مقهى محلي.
شهدت المدينة في السنوات الأخيرة قفزة نوعية في قطاع الفنادق، ويعود الفضل في ذلك بشكل رئيسي إلى استثمارات سلاسل فنادق عريقة مثل فنادق لويس، التي تُدير حوالي 10 فنادق في المدينة تُناسب مختلف الأذواق.
منتجع إمبريال آيلاند: وجهة العطلات العائلية الجديدة في بافوس
يُعدّ منتجع إمبريال آيلاند أحد أبرز المشاريع التي تم افتتاحها هذا العام، وهو منتجع جديد في بافوستم افتتاحه في مايو 2026 بعد تجديد شامل وتحويله إلى فندق فاخر من فئة الخمس نجوم. خضع الفندق، الذي كان يُعرف سابقًا بأنه فندق عائلي شهير، لتغيير جذري ليصبح منتجعًا عصريًا يستهدف بالدرجة الأولى العائلات الباحثة عن تجربة إقامة شاملة فاخرة.
ما يُميز الفندق هو سعيه للجمع بين راحة العائلة وأجواء المنتجعات الفاخرة. فقد أُعيد تصميم الغرف على الطراز المتوسطي الحديث، وتم تحويل نصفها تقريبًا إلى أجنحة عائلية مع فصل مناطق النوم، كما تم تجديد المرافق العامة بالكامل، كالمسابح والردهة والمنتجع الصحي وصالة الألعاب الرياضية.
لكن بالنسبة للعائلات الإسرائيلية، تكمن التجربة الحقيقية في التفاصيل الصغيرة: ناديان منفصلان للأطفال، ومناطق للعب والتسلية، ووجبات خفيفة طوال اليوم، ومطاعم تُرضي جميع الأذواق، حتى الأطفال الذين يصعب إرضاؤهم.
يسعى مفهوم الطهي في الفندق إلى الابتعاد عن نموذج الإقامة الشاملة التقليدي. فإلى جانب البوفيه الرئيسي، يوجد أيضًا مطعم برجر فاخر ومطعم ياباني يقدم أطباقًا متنوعة وعصرية، مما يضفي على المكان طابعًا أكثر تنوعًا وحداثة. يُضفي موقع الفندق على ممشى بافوس ميزةً رائعة: حيث يُمكنك الاستمتاع بنزهة مسائية على شاطئ البحر، أو تناول الطعام في أحد المطاعم، أو ببساطة الاستمتاع بالأجواء المحلية، دون الشعور بالانغلاق داخل مجمع سكني مغلق.
منتجع كالي: هادئ وأنيق
إذا كان منتجع إمبريال آيلاند مُصمماً خصيصاً للعائلات، فإن منتجع وسبا كالي يُمثل الجانب الأكثر هدوءاً وأناقةً وملاءمةً للأزواج في قبرص. يُعتبر هذا الفندق، الذي افتُتح عام 2024، من أكثر الوجهات السياحية رواجاً في المنطقة.
على بُعد خطوات قليلة من الرمال الذهبية لشاطئ كورال باي الشهير في بافوس، يقع منتجع وسبا كالي، وهو فندق خمس نجوم تابع لسلسلة فنادق لويس، يُعيد تعريف مفهوم العطلة الرومانسية. يُعتبر هذا المنتجع، الذي افتُتح عام 2024، من أكثر الوجهات السياحية رواجاً في المنطقة.
يشكل مكتب السياحة القبرصية مرجعًا رسميًا موثوقًا لكل من يخطط لزيارة الجزيرة، إذ يوفر معلومات شاملة عن الوجهات السياحية، ومن خلال خدماته المتنوعة، يستطيع الزائر تنظيم برنامجه بسهولة والاستناد إلى معلومات دقيقة وحديثة، مما يجعل تجربة السفر أكثر سلاسة وتنظيمًا وثراءً.
* كاتبة المقال كانت ضيفة على مجموعة فنادق لويس، وشركة APG إسرائيل ممثل عن خطوط الطيران القبرصية، ووزارة السياحة القبرصية.
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
المصدر:
كل العرب