آخر الأخبار

الناصرة: انطلاق اجتماع رباعي لقيادات الأحزاب العربية لبحث تشكيل قائمة مشتركة “تعددية تقنية”

شارك

انطلق، اليوم الخميس، في مدينة الناصرة، الاجتماع الرباعي الذي يجمع قيادات الأحزاب العربية الأربعة، في أول لقاء مشترك منذ إعلان جميع الأطراف موافقتها المبدئية على خوض الانتخابات المقبلة ضمن قائمة مشتركة بصيغة “تقنية تعددية”.

ويُنظر إلى الاجتماع، الذي يُعقد في الناصرة، باعتباره محطة مفصلية في مسار إعادة تشكيل القائمة المشتركة، وسط توقعات بأن تشهد المباحثات نقاشات معمقة حول القضايا العالقة التي ما تزال تفصل بين الأحزاب قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.

مشاركة لجنة الوفاق بصفة مراقب

ويشارك في الاجتماع مندوبون عن لجنة الوفاق الوطني بصفة مراقبين، لمتابعة سير المحادثات وتوثيق مجرياتها، فيما تدار الجلسة بشكل مباشر من قبل ممثلي الأحزاب دون تدخل في مجريات التفاوض.

وتأتي هذه المشاركة بعد سلسلة من اللقاءات الثنائية والثلاثية التي رعتها اللجنة خلال الأسابيع الماضية، بهدف تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف لعقد الاجتماع الرباعي.

جدل حول مفهوم “القائمة التعددية التقنية”

وبحسب مصادر مطلعة على المفاوضات، فإن أولى القضايا المطروحة للنقاش تتعلق بتباين التفسيرات حول مفهوم “القائمة المشتركة التقنية التعددية”، رغم إعلان جميع الأحزاب موافقتها المبدئية على هذا النموذج.

وتشير المصادر إلى أن كل حزب يقدم تصوراً مختلفاً لطبيعة هذه الصيغة وحدودها السياسية والتنظيمية، ما يستدعي التوصل إلى تفاهمات واضحة قبل الانتقال إلى الملفات الأكثر حساسية، وعلى رأسها شكل الحملة الانتخابية وآليات التنسيق الإعلامي والسياسي.

كما يجري بحث ما إذا كانت الحملة ستدار بشعارات موحدة، أم أن كل حزب سيحتفظ بهويته وخطابه الانتخابي ضمن إطار القائمة المشتركة.

الرئاسة وتوزيع المقاعد.. العقدة الأبرز

وتبقى مسألة رئاسة القائمة وتوزيع المقاعد بين الأحزاب من أكثر الملفات تعقيداً على طاولة المفاوضات، في ظل تباين المواقف بين الأطراف.

وبحسب مصادر سياسية، تطالب القائمة العربية الموحدة بحصة تمثيلية تعكس حجمها البرلماني الحالي، باعتبارها أكبر الكتل العربية تمثيلاً في الكنيست، ما يمنحها أحقية في موقع قيادي داخل القائمة أو رئاستها.

في المقابل، تتحفظ أطراف أخرى على هذا الطرح، وتدعو إلى صيغة توافقية أو قيادة جماعية تضمن الشراكة الكاملة بين جميع مكونات القائمة.

أما توزيع المقاعد، فلا يزال محل خلاف، حيث تتمسك كل قائمة برؤيتها الخاصة استناداً إلى نتائج الانتخابات السابقة أو حجم التأييد الشعبي.

تفاؤل حذر رغم الخلافات

ورغم استمرار التباينات، تؤكد مصادر مشاركة في المفاوضات أن الأجواء العامة إيجابية، في ظل إدراك جميع الأطراف لحجم الضغط الشعبي الداعم لإعادة تشكيل القائمة المشتركة.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن غالبية المجتمع العربي تؤيد عودة القائمة المشتركة، فيما تظهر معطيات أخرى أن شريحة واسعة من الناخبين قد تعاقب أي طرف يُنظر إليه على أنه عرقل المشروع.

ويأتي ذلك في وقت تتابع فيه الأوساط السياسية والشعبية مجريات المفاوضات عن كثب، ما يضع القيادات الحزبية أمام مسؤولية التوصل إلى تفاهمات تضمن وحدة التمثيل العربي في الاستحقاقات المقبلة.

بداية مرحلة تفاوضية جديدة

ويؤكد مراقبون أن اجتماع اليوم لا يُعد نهاية المسار، بل بداية مرحلة تفاوضية أكثر تعقيداً تتعلق بتفاصيل الشراكة وآليات العمل المشترك، في ظل استمرار البحث عن صيغة توافقية نهائية للقائمة المشتركة.

الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا