كشفت دراسة صادرة عن قسم الأبحاث في الكنيست الإسرائيلي عن ارتفاع ملحوظ في أعداد الإسرائيليين الذين يغادرون البلاد خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى تسجيل “ميزان هجرة سلبي” منذ عام 2022.
وبحسب المعطيات التي نُشرت اليوم الأربعاء، فقد غادر إسرائيل خلال السنوات 2022–2024 نحو 212 ألف شخص بنية الإقامة الطويلة أو ما يُصنَّف كالهجرة، في حين عاد إلى البلاد خلال الفترة نفسها نحو 72 ألف شخص، ما يعني صافي هجرة سلبي يقارب 140 ألف شخص.
وتشير البيانات إلى أن هذا الاتجاه السلبي انعكس على معدلات النمو السكاني، حيث أظهرت تقارير سابقة للجهاز المركزي للإحصاء الإسرائيلي تراجعًا تدريجيًا في نسبة التكاثر السكاني خلال السنوات الأخيرة؛ إذ انخفضت من نحو 1.8%–2% في الأعوام السابقة إلى 1.3% في عام 2023، ثم إلى 1% في عام 2024، وصولًا إلى أقل من 1% (0.9%) في عام 2025.
كما أظهرت الدراسة أن نحو 48% من المغادرين هم من مهاجرين جدد عادوا إلى بلدانهم الأصلية، فيما يشكل المولودون داخل إسرائيل 52% من إجمالي المغادرين.
وأشارت المعطيات أيضًا إلى أن فئة الشباب تمثل نسبة مرتفعة من المهاجرين، حيث إن 48% منهم تتراوح أعمارهم بين 20 و44 عامًا، وهي نسبة تفوق حصتهم من إجمالي السكان البالغة نحو 32%.
وفي جانب آخر لافت، أوضحت الدراسة أن نحو 3.7% من المغادرين يحملون درجة الدكتوراه، وهي نسبة تفوق بأكثر من أربعة أضعاف نسبتهم داخل المجتمع الإسرائيلي، ما يثير مخاوف من “هجرة أدمغة” متزايدة خلال السنوات الأخيرة.
المصدر:
بكرا