قرأت مقالاً في موقع “ذي هيل” حذر فيه كاتبه إي سكوت بولدين من أن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب هو أكبر تهديد للأمن القومي الأمريكي إذ لم يسبق لرئيس أمريكي أن فعل ما فعله ترامب لإضعاف قدرة الولايات المتحدة. وقد عجبني وصفه لترامب بأنه "مثل ثور هائج في متجر للخزف الصيني."
معهد بروكينز الشهير ومقره واشنطن أشار إلى "تصدعات خطيرة في ركائز الديمقراطية الأمريكية". هناك هجمات على هذه الركائز على عدة مستويات مثل الهجوم على جامعة هارفارد العريقة في العالم والتي قال عنها ترامب انها "جامعة أضحوكة وتعلّم الكراهية والغباء ويجب ألا تتلقى تمويلاً بعد الآن". هذا ما نشره دونالد ترامب على منصة "تروث سوشيال" الخاصة به وأحدث تصعيداً في النزاع بين الإدارة الأمريكية وجامعات النخبة في البلاد. وقد اندلع الخلاف بسبب عدم اتخاذ جامعة هارفارد وجامعات خاصة أخرى في الولايات المتحدة إجراءات صارمة بما فيه الكفاية ضد الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين ضد الحرب فيغزة،
ومع ذلك فقد تصاعد الخلاف منذ فترة طويلة، وهو الآن يتعلق بالتوجه السياسي العام لجامعات النخبة التي يُنظر إليها على أنها يسارية في نظر إدارة ترامب. ولضمان استمرارها في الحصول على التمويل الفيدرالي سيتم التدقيق في الآراء السياسية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس وإتاحة بيانات القبول لجميع الطلاب للحكومة. إلا أن رئيس جامعة هارفارد آلان غاربر يعارض هذه المطالب ويرى أن حرية البحث والتدريس في خطر. وأوضح أن الجامعة ليست مستعدة للتخلي عن استقلاليتها أو حقوقها المكفولة دستوريًا.
حتى أن الممثل الأمريكي العالمي روبرت دي نيرو المعارض الشرس لسياسة ترامب، والذي كثيراً ما وجه اليه انتقادات شديدة قال ذات يوم أن ترامب يشكل خطراً على الأمريكيين، مما دفع ترامب لوصفه بـ"المجنون". وفي تدوينة طويلة له، شن ترامب هجوماً حاداً علىروبرت دي نيرو ، بعد أن دعا الأخير الأميركيين إلى مقاومة ترامب الذي كعادته، وصف دي نيرو على منصة تروث سوشال بأنّه "شخص مريض ومختل عقلياً.
وما دام الشئ بالشيء يذكر فلا بد من القول الى وجود قواسم مشتركة عديدة بين الرئيس الأمريكي ترامب وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو ليس في السياسة فقط، بل في الحياة الاجتماعية والممارسات اليومية أيضاً.
بالنسبة لنتنياهو، فكل من ينتقده أو ينتقد إسرائيل (من خارجها) فهو ضد السامية، بمعنى أن التهمة جاهزة. وبالنسبة لترامب فكل من ينتقد نهجه السياسي فهو مجنون ومختل عقلياً. فعندما انتقده الرئيس السابق بايدن بقوله انه يشكل تهديداً للديمقراطية، رد عليه ترامب قائلاً:" إذا نظرتم إلى تعابير ومعاني خطاب بايدن فهو لا بد أن يكون مجنونا، أو يعاني من المرحلة الأخيرة من الخرف".
عندما أصدر الكاتب الأمريكي مايكل وولف كتابه:" نار وغضب: داخل بيت ترامب الأبيض" والذي يتحدث عن حملة ترامب الانتخابية والفوضى داخل البيت الأبيض، رد ترامب على محتوى الكتاب بتصريحات غاضبة في تغريدة له قوله:" "لم أسمح إطلاقا بدخول مؤلف هذا الكتاب المجنون إلى البيت الأبيض".
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com
المصدر:
كل العرب