آخر الأخبار

رئيس نقابة المحامين في الشمال، نعامنة لـبكرا: استهداف المحكمة العليا جزء من محاولة لإضعاف مؤسسات الرقابة

شارك

قال رئيس نقابة المحامين في لواء الشمال، المحامي محمد نعامنة، إن الهجوم على المحكمة العليا في إسرائيل لا ينفصل عن نهج أوسع تتبعه الحكومة الحالية لإضعاف مؤسسات الرقابة وتقويض مبدأ فصل السلطات، معتبرًا أن المجتمع الإسرائيلي يقف اليوم أمام مفترق طرق بين دولة قانون ونظام شمولي "يسمي نفسه ديمقراطيًا".

وجاءت أقوال نعامنة في حديث لـ"بكرا"، تعقيبًا على كلمة رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية، القاضي يتسحاق عميت، في مؤتمر نقابة المحامين المنعقد في إيلات، والتي قال فيها إن الخطاب العام تجاه جهاز القضاء وصل إلى "حضيض غير مسبوق"، وإن قضاة يتعرضون لمضايقات وتهديدات ومكالمات إزعاج، في ظل هجمات سياسية وإعلامية متواصلة على المحكمة العليا.

وقال نعامنة إن المسألة لم تعد محصورة بجهاز القضاء فقط، بل وصلت إلى المجتمع والخطاب العام كله. وأضاف: "هذه الحكومة أوصلت المجتمع بشكل عام إلى مكان متطرف جدًا. هذا أسلوب لهندسة الوعي ونزع الشرعية عن المحكمة".

ادعاءات كاذبة ومضللة

وتطرق نعامنة إلى الادعاءات التي تروج بأن رئيس المحكمة العليا "اختار نفسه"، مؤكدًا أن هذه الادعاءات "كاذبة ومضللة". وقال إن عميت اختير من قبل لجنة تعيين القضاة في جلسة قانونية وشرعية، شارك هو نفسه فيها كأحد أعضاء اللجنة، مضيفًا أن الجلسة عقدت بعلم وزير القضاء، الذي اختار عدم الحضور إليها.

وأضاف نعامنة: "بعد أن اختارت اللجنة الرئيس، بدأ الوزير بمهاجمته وعدم الاعتراف به، رغم أن قرارات المحكمة قائمة ومعترف بها. هذه الحكومة تريد عمليًا إزالة كل الحواجز والعقبات وأجهزة الرقابة، ومن بينها المحكمة العليا".

وأوضح أن الجهات التي تضع قيودًا قانونية أمام قرارات الحكومة، مثل المستشارة القضائية للحكومة والمحكمة العليا، أصبحت هدفًا مباشرًا للهجوم، لأنها تمنع ما وصفه بـ"الانفلات والاستبداد". وقال إن المستشارة القضائية للحكومة مستهدفة منذ فترة طويلة، لأن دورها يتمثل في إبداء الرأي القانوني بشأن عدم قانونية ممارسات أو تعيينات أو قرارات تنفيذية معينة، فيما تمنح المحكمة العليا وزنًا كبيرًا لمواقفها القانونية.

وأشار نعامنة إلى أن الهجوم لا يقتصر على القضاء، بل يشمل كل صوت لا يتماشى مع سياسات الحكومة، من صحافيين ووسائل إعلام ومؤسسات رقابية. وقال إن "كل من يطرح رأيًا مغايرًا يصبح مستهدفًا"، مشيرًا إلى استهداف صحف ووسائل إعلام وهيئات عامة وشخصيات تشغل مواقع رقابية.

وأكد نعامنة أن المجتمع الإسرائيلي يقف اليوم أمام خيار حاسم، مضيفًا: "في النهاية، المجتمع الإسرائيلي يجب أن يقرر في الانتخابات إلى أين يريد أن يذهب. هل يريد نظامًا ديمقراطيًا يحترم فصل السلطات وحكم القانون، أم نظامًا شموليًا يسمي نفسه ديمقراطيًا، لكنه يمنح السلطة بشكل مطلق للحكومة؟".

انتقاد القاضي عميت

وكان القاضي عميت قد قال في كلمته إن المحكمة العليا تتعرض لهجوم منهجي يشمل اقتباسات محرّفة من قرارات قضائية، وأخبارًا كاذبة، وحملات شخصية ضد قضاة عاملين ومتقاعدين. كما اتهم سياسيين باستخدام عبارات مهينة ضد قضاة، مثل "أعداء الأمة" و"هؤلاء ليسوا من إسرائيل"، محذرًا من أن تطبيع هذا الخطاب يشكل خطرًا على الديمقراطية وسيادة القانون.

ورد عميت أيضًا على الادعاءات التي تقول إنه اختار نفسه لمنصب رئيس المحكمة العليا، مؤكدًا أن انتخابه تم بقرار من لجنة اختيار القضاة، ومن دون مشاركته في التصويت، وأن انعقاد اللجنة تم بعلم وزير القضاء ياريف ليفين وبموافقته.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا