توجهت جمعية حقوق المواطن إلى المستشارة القضائية للحكومة والمفتش العام للشرطة والجهات المختصة، مطالبة "بوقف فوري لتطبيق التعليمات التي تسمح بتوسيع استخدام الرصاص الحي ضد الفلسطينيين الذين يُشتبه بمحاولتهم دخول إسرائيل دون تصريح،
مصدر الصورة
محذرة من "أن هذه السياسة أدت إلى ارتفاع خطير في أعداد القتلى والجرحى وتشكل انتهاكًا للقانون الإسرائيلي والقانون الدولي" .
وقالت الجمعية إن "التعليمات التي نُسبت إلى وزير الأمن القومي تقوم على افتراض أن كل فلسطيني يحاول دخول إسرائيل دون تصريح يشكل خطرًا أمنيًا محتملاً، الأمر الذي أدى إلى تخفيف القيود المفروضة على استخدام الرصاص الحي بحق أشخاص لا يشكلون تهديدًا مباشرًا على حياة أفراد الشرطة أو الجمهور" .
وقالت جمعية حقوق المواطن : " وفقًا لمعطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهو التاريخ الذي ألغت أو علّقت فيه السلطات الإسرائيلية معظم التصاريح الممنوحة للفلسطينيين لدخول القدس الشرقية وإسرائيل لأغراض العمل أو لأسباب أخرى، وحتى 11 أيار/مايو 2026، قُتل 19 فلسطينيًا وأصيب أكثر من 290 آخرين أثناء محاولتهم عبور جدار الفصل، بحسب التقارير الموثقة من قبل الأمم المتحدة" .
وأشارت الجمعية إلى "أن هذه الأرقام تعكس تصاعدًا مقلقًا في استخدام القوة المميتة ضد فلسطينيين يحاول كثير منهم الوصول إلى أماكن عملهم أو إلى أفراد عائلاتهم أو البحث عن سبل للعيش في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تشهدها الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب" .
وأكدت الجمعية أن "دخول إسرائيل دون تصريح لا يُعد جريمة أمنية، بل مخالفة جنائية لا تبرر بأي حال استخدام الرصاص الحي. كما شددت على أن أوامر إطلاق النار المعمول بها في الشرطة الإسرائيلية تسمح باستخدام السلاح الناري فقط في حالات الخطر الحقيقي والفوري على الحياة أو السلامة الجسدية، وبعد استنفاد وسائل أخرى أقل ضررًا" .
وأضافت أن "إطلاق النار على أشخاص غير مسلحين لمجرد الاشتباه بمحاولتهم عبور الجدار يشكل انتهاكًا خطيرًا للحق في الحياة والسلامة الجسدية، ويتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الإسرائيلي ومع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان" .
كما انتقدت الجمعية "التدخل السياسي في عمل الشرطة، معتبرة أن إصدار توجيهات عملياتية تتعلق بإطلاق النار يتجاوز صلاحيات وزير الأمن القومي ويمس باستقلالية أجهزة إنفاذ القانون. وأشارت إلى أن المحكمة العليا أكدت في قرارات سابقة أن صلاحية الوزير تقتصر على رسم السياسات العامة، ولا تشمل إعطاء تعليمات ميدانية أو عملياتية للقوات العاملة على الأرض" .
وطالبت الجمعية "بوقف فوري لتطبيق هذه التعليمات، وإصدار توضيح رسمي يؤكد عدم قانونيتها، والكشف عن مضمونها الكامل والأساس القانوني الذي استندت إليه الجهات التي صادقت عليها، إذا كانت قد حصلت فعلًا على مصادقة قانونية" .
وأكدت جمعية حقوق المواطن أن "حماية الأمن لا يمكن أن تكون مبررًا للمساس بالحق في الحياة أو لتبني سياسات تسمح باستخدام القوة المميتة ضد أشخاص لا يشكلون خطرًا مباشرًا، داعية إلى احترام القانون وضمان حماية حقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عن أي استخدام غير قانوني للقوة" .
المصدر:
بانيت