قالت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا خلال المؤتمر السنوي لنقابة المحامين إن المؤتمر الحالي يشهد "انطلاق سباق لتفكيك المؤسسات الديمقراطية"،
مصدر الصورة
وذلك في ظل قرار المحكمة العليا (بإجماع كامل) الذي ألزم وزير القضاء ياريف ليفين بعقد لجنة تعيين القضاة، بعد أن امتنع لمدة عام ونصف عن ذلك.
وجاءت هذه التصريحات خلال افتتاح المؤتمر السنوي لنقابة المحامين في مدينة إيلات صباح اليوم (الاثنين)، حيث أشار رئيس المحكمة العليا يتسحاك عميت إلى أن "المراجعة القضائية التي يقوم بها القضاء هي عنصر أساسي في حماية سيادة القانون، في أوقات السلم وكذلك في أوقات الطوارئ".
وأضاف أن الخطاب العام حول الجهاز القضائي وصل إلى "أدنى مستوى غير مسبوق"، مشيرًا إلى أن مسؤولين يهاجمون القضاة بأوصاف مثل "أعداء الأمة" و"لصوص وبلطجية"، مؤكدًا أن هذا الخطاب لا يمكن قبوله خصوصًا عندما يصدر عن جهات رسمية.
كما تحدث عميت عن ما وصفه بـ"خطر التطبيع"، موضحًا أن استخدام "الأخبار الكاذبة" ليس خطأ عابرًا بل وسيلة مقصودة لإضعاف الحقيقة، وأضاف أن من بين الأمثلة الادعاء بأن المحكمة العليا تتدخل في قرارات الجيش.
وفي المقابل، رد وزير القضاء ياريف ليفين قائلًا إن من تم انتخابه بشكل قانوني لا يحتاج لتبريرات مستمرة، معتبرًا أن هناك من يشكك بشرعية انتخاب رئيس المحكمة العليا، واتهم القاضي عميت بازدراء شرائح واسعة من الجمهور.
وخلال المؤتمر أيضًا، قالت المستشارة القضائية غالي بهراف ميارا إن "قرب نهاية ولاية الكنيست الحالية يخلق سباقًا لتفكيك المؤسسات الديمقراطية"، محذرة من أن الدعوات لعدم الامتثال لأحكام القضاء قد تؤدي إلى فقدان ثقة الجمهور في إلزامية قرارات المحاكم.
وأضافت أن "من السهل إشعال النار لكن من الصعب التحكم بلهيبها"، وتطرقت إلى قضية قانون الإعفاء من التجنيد، مؤكدة أن الدولة لا يمكنها تجاهل مبدأ المساواة في الخدمة العسكرية.
كما قال رئيس نقابة المحامين عمِيت باخر إن هناك "محاولة لإضعاف استقلال القضاء"، مؤكدًا أنه لن يحدث "أزمة دستورية"، وأن لجنة تعيين القضاة يجب أن تنفذ قرارات المحكمة العليا.
من جهته، قال المدعي العسكري العام إن هناك حملة تشكيك دولية ضد إسرائيل، ورفض قرار الأمم المتحدة الذي أدرج جهات إسرائيلية ضمن قائمة تتعلق بالعنف الجنسي، واصفًا الاتهامات بأنها "باطلة وخطيرة".
وفي تطور متصل، قضت المحكمة العليا بإلزام وزير القضاء بعقد لجنة تعيين القضاة فورًا لاستكمال التعيينات في المحاكم المركزية، بينما رفض ليفين القرار واعتبره "غير قانوني"، متهماً المحكمة بإشعال أزمة دستورية، ومعلنًا أنه لن يلتزم به.
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت