يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم(الاثنين) جلسة طارئة بطلب من فرنسا لبحث تطورات الحرب في لبنان، وذلك في أعقاب توسيع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية داخل الأراضي اللبنانية وإعلانه السيطرة على قلعة الشقيف.
ومن المقرر أن تُعقد الجلسة عند الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت نيويورك، لمناقشة التصعيد العسكري الأخير وتداعياته السياسية والأمنية، وسط انتقادات فرنسية متزايدة للعمليات الإسرائيلية في لبنان.
وقال جان نويل بارو إن باريس طلبت عقد الاجتماع العاجل بعد ما وصفه بـ”التوسع الخطير” للعمليات العسكرية الإسرائيلية خلال الساعات الأخيرة، بما في ذلك السيطرة على قلعة الشقيف الاستراتيجية.
وأكد الوزير الفرنسي أن بلاده تعترف بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنها ترى أن استمرار العمليات العسكرية داخل لبنان والسيطرة على مزيد من الأراضي اللبنانية لا يمكن تبريره، معتبراً أن ذلك يتعارض مع القانون الدولي ومع اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في نيسان/أبريل الماضي.
وأضاف أن استهداف القرى اللبنانية وسقوط ضحايا مدنيين قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى تعزيز نفوذ حزب الله على المدى البعيد، مشيراً إلى أن باريس كانت تأمل بعد وقف إطلاق النار بالتوصل إلى تفاهمات تؤدي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية ومعالجة الملفات الأمنية العالقة بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية.
في المقابل، أعلنت إسرائيل اليوم إحكام سيطرتها على قلعة الشقيف ورفع العلم الإسرائيلي فوق الموقع، بالتزامن مع توسيع عملياتها البرية في جنوب لبنان. وقال يسرائيل كاتس إن القوات الإسرائيلية عادت إلى القلعة بعد 26 عاماً من الانسحاب من الشريط الأمني في جنوب لبنان، مؤكداً بقاء القوات في ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية”.
كما اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن السيطرة على القلعة تمثل “تحولاً حاسماً” في مسار الحرب، مؤكداً أن الجيش يواصل عملياته على عدة جبهات.
ويأتي هذا التطور بعد أن تقدمت لبنان بمذكرة رسمية إلى اليونسكو طالبت فيها بحماية المواقع الأثرية في البلاد، ومن بينها قلعة الشقيف، التي أُدرجت عام 2024 ضمن قائمة الحماية المعززة للممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة.
المصدر:
الصّنارة