قال رئيس حزب "الديمقراطيين"، يائير غولان، لـ"بكرا"، إن تقليص الميزانيات من خطة "تقدّم" للتطوير الاقتصادي والاجتماعي في المجتمع العربي، الذي تدفعه وزيرة المساواة الاجتماعية ماي غولان ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، هو "خطف سياسي يهدف إلى المس بالمجتمع العربي بدوافع عنصرية".
وجاءت تصريحات غولان في أعقاب توجه الحكومة الإسرائيلية إلى اقتطاع 1.4 مليار شيكل إضافية من خطة 550، وتحويلها إلى برامج لمكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي. وتشمل الاقتطاعات المقترحة ميزانيات مخصصة للتعليم، بناء الصفوف الدراسية، الرفاه، التشغيل، دمج العرب في الهايتك، تطوير مناطق الصناعة، الثقافة، الرياضة، التخطيط وتسوية الأراضي، ومشاريع الصرف الصحي في البلدات العربية.
وأضاف غولان أن مكافحة الجريمة تحتاج إلى جهاز إنفاذ قانون حازم، لكنها لا يمكن أن تقوم على الأدوات الأمنية وحدها. وقال: "من أجل محاربة الجريمة هناك حاجة إلى جهاز إنفاذ قانون قوي، لكن هناك حاجة أيضاً إلى معالجة جذرية لأسبابها، من خلال منعها عبر دمج الشباب في التعليم والعمل، إقامة أطر مجتمعية للشباب العاطل عن العمل، تقليص الفجوات في البنى التحتية، وترميم الخدمات الاقتصادية. كل ذلك لا يتحقق عبر الاقتطاعات، بل عبر الاستثمار".
مكاسب سياسية على حساب المجتمع العربي
وتأتي أقوال غولان أيضاً في ظل الانتقادات المتزايدة لجولات بن غفير المصورة في بلدات وأحياء عربية، بمرافقة قوات كبيرة من الشرطة وضباط كبار ومؤثرين على شبكات التواصل. واعتبر منتقدون أن هذه الجولات تستخدم الشرطة كخلفية سياسية، وتحوّل زيارة البلدات العربية إلى مادة دعائية، خصوصاً بعدما حذّر رئيس لجنة الانتخابات، نائب رئيس المحكمة العليا نوعام سولبرغ، في السابق، من استخدام غير مشروع للشرطة ومعداتها لأغراض دعائية انتخابية.
وقال غولان إن بن غفير وشركاءه "يحاولون تحقيق مكاسب سياسية على حساب المجتمع العربي قبيل الانتخابات المقبلة". وأضاف: "في الحكومة المقبلة سنعمل على بناء خطط استمرار لخطة تقدّم. سنجدد الخطة الخمسية، ونضمن تنفيذها بشكل كامل، ونضع مكافحة الجريمة في رأس سلم الأولويات، ونعيد الأمن الشخصي والاقتصادي للمجتمع العربي".
المصدر:
بكرا