أظهر استطلاع جديد لمعهد "كانتر" وصحيفة "اليوم" الإسرائيلية أن أحزاب ما يسمى بـ"معسكر التغيير" تواصل البحث عن صيغة تمكّنها من تشكيل حكومة من دون الاعتماد على الأحزاب العربية، في مؤشر إضافي إلى استمرار التعامل مع الصوت العربي كعامل انتخابي يمكن استخدامه أو تجاوزه، لا كشريك سياسي كامل.
وبحسب الاستطلاع، يحصل حزب الليكود على 25 مقعدًا، فيما تحصل قائمة "معًا" برئاسة نفتالي بينيت على 21 مقعدًا، ويعزز غادي إيزنكوت قوته ليصل إلى 17 مقعدًا. كما يظهر الاستطلاع أن حزب بتسلئيل سموتريتش يجتاز نسبة الحسم للمرة الأولى في هذا القياس، ويحصل على 4 مقاعد، بينما يتراجع حزب إيتمار بن غفير إلى 8 مقاعد.
ويركز الأستطلاع الإسرائيلي على احتمال تشكيل كتلة سياسية تضم أحزابًا من الوسط واليمين، من بينها بينيت وإيزنكوت وربما يوعاز هندل وحيلي تروبر، بحيث تصل هذه الكتلة نظريًا إلى 61 مقعدًا من دون الحاجة إلى دعم الأحزاب العربية.
الصوت العربي
وتعكس هذه القراءة اتجاهًا متكررًا في السياسة الإسرائيلية، حيث يجري التعامل مع الأحزاب العربية باعتبارها عبئًا ائتلافيًا أو أداة عددية عند الحاجة، لا باعتبارها ممثلة لجمهور واسع من المواطنين العرب ولقضاياه المدنية والسياسية.
ويشير محللون إلى أن تحالفًا محتملًا بين هندل وتروبر قد ينقل مقاعد من اليمين إلى معسكر التغيير، ويمنحه قدرة أكبر على تشكيل حكومة بديلة. غير أن الأهم في هذا الطرح ليس فقط الحسابات الحزبية، بل الرسالة السياسية التي يحملها: السعي إلى بناء بديل لحكم نتنياهو من دون تغيير جوهري في موقع العرب داخل المعادلة السياسية.
في المقابل، يواصل نتنياهو العمل على ترتيب قائمة الليكود قبل الانتخابات، وسط تقديرات بأنه قد يحصل على صلاحيات لتعيين مرشحين جدد أو إدخال أسماء مضمونة في القائمة بهدف استعادة ناخبين من اليمين.
ويأتي الاستطلاع في ظل اقتراب الساحة السياسية من مرحلة انتخابية جديدة، تبدو فيها المنافسة الأساسية داخل المعسكرات اليهودية نفسها، بينما يبقى السؤال العربي الأبرز: هل ستواصل الأحزاب الإسرائيلية البحث عن حكومات تتجاوز العرب، أم ستضطر إلى الاعتراف بأن أي تغيير حقيقي لا يمكن أن يتم فوق رؤوسهم؟
المصدر:
بكرا