قال عوفر دغان، المدير العام المشارك لجمعية “سيكوي-أفق”، في حديث خاص لـ“بكرا”، إن “مكافحة الجريمة بشكل فعّال تتطلب استثمارًا متوازيًا: من جهة تطبيق قانون مباشر ضد منظمات الجريمة، ومن جهة أخرى معالجة العوامل العميقة التي تنمو منها الجريمة”.
وأضاف دغان أن الخطوة التي يدفعها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزيرة المساواة الاجتماعية ماي غولان “خطيرة”، لأنها تمس بالبنية الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع العربي، معتبرًا أن هذه هي الظروف التي تسمح لمنظمات الجريمة بالازدهار.
وشدد دغان على أنه لا يجوز أن تجري مكافحة الجريمة على حساب الميزانيات المدنية المخصصة لتقوية المجتمع والاقتصاد، داعيًا الوزراء والمديرين العامين في الوزارات إلى اتخاذ موقف واضح ضد المساس بهذه الميزانيات.
اقتتطاع اضافي من ميزانية 550
وتأتي تصريحات دغان على خلفية دفع الحكومة الإسرائيلية إلى اقتطاع 1.4 مليار شيكل من خطة التطوير الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع العربي، المعروفة بخطة 550 “تقدّم”، وتحويلها إلى برامج لمكافحة الجريمة والعنف في البلدات العربية.
وتقود هذه الخطوة غولان، المسؤولة عن الخطة، إلى جانب بن غفير، بعد محاولة سابقة في عام 2025 لاقتطاع مليار شيكل من الخطة، لم يُنفذ منها فعليًا سوى 160 مليون شيكل بسبب التزامات مالية قائمة.
وتشمل الاقتطاعات المقترحة ميزانيات من مجالات التعليم، بناء الصفوف، الرفاه، مكافحة العنف داخل العائلة، تشغيل الشباب، دمج العرب في الهايتك، الرياضة، الثقافة، التخطيط، تسوية الأراضي والبنى التحتية.
وتبلغ ميزانية خطة 550، التي أُقرت للسنوات 2022-2026، نحو 32.5 مليار شيكل. وبعد خصم الميزانيات المخصصة مسبقًا لمكافحة الجريمة المنظمة، والميزانيات المخصصة للمجتمع الدرزي والبدو، بقي نحو 24.5 مليار شيكل، تقلصت فعليًا بعد اقتطاعات أخرى إلى نحو 23 مليار شيكل.
وتسعى الحكومة إلى تحويل جزء من ميزانيات عام 2026، وهي السنة الأخيرة لتنفيذ الخطة، إلى أهداف مرتبطة بمكافحة الجريمة، بينها إقامة وحدة قطرية لمكافحة الجريمة المنظمة، إقامة مراكز شرطة، وتحويل جزء من الميزانية إلى جهاز الأمن العام للمشاركة في مكافحة الجريمة المنظمة.
المصدر:
بكرا