آخر الأخبار

المحكمة تمهّد لمصادرة آخر احتياطي عمراني للطور والعيسوية بذريعة “حديقة وطنية”

شارك
Photo by Yonatan Sindel/Flash90

رفضت المحكمة الالتماس الذي قدّمه سكان الطور والعيسوية في القدس الشرقية ضد مخطط إقامة ما يسمى “الحديقة الوطنية في منحدرات جبل المشارف”، لتفتح بذلك الباب أمام تنفيذ مشروع يسيطر على معظم الأراضي المتبقية لتوسّع الحيين الفلسطينيين وتطورهما الطبيعي.

ويحرم المخطط السكان من آخر المساحات التي كان يمكن أن تُستخدم لبناء مدارس، ومرافق عامة، وبنى تحتية، ومساكن جديدة لأجيال تعيش منذ عقود تحت ضغط النقص الحاد في التخطيط والخدمات. وبذلك لا يظهر المخطط كإجراء بيئي لحماية “مساحات خضراء”، بل كأداة تخطيطية تقطع الطريق أمام أي مستقبل عمراني فلسطيني في المنطقة.

اهداف سياسية

وبحسب جمعيتي “عير عميم” و“بمكوم”، اللتين رافقتا الالتماس، فإن المشروع يخدم هدفًا سياسيًا واضحًا: ربط القدس الشرقية بمستوطنة معاليه أدوميم عبر تواصل جغرافي إسرائيلي، مقابل خنق الطور والعيسوية ومنعهما من التمدد الطبيعي.

ويأتي القرار بعد نحو 20 عامًا من نضال السكان ضد المخطط. وخلال هذه السنوات، نجح أهالي الطور والعيسوية في تأخير تنفيذه وتحقيق إنجازات جزئية، بينها محاولات لدفع مخططات هيكلية تستجيب لاحتياجاتهم. لكن السلطات أعادت إحياء المشروع في السنوات الأخيرة، ضمن سلسلة إجراءات تعمّق السيطرة الإسرائيلية على القدس الشرقية وتقلّص الحيز الفلسطيني فيها.

وقالت جمعية “عير عميم” إن قرار المحكمة “مخيب للآمال لكنه غير مفاجئ”، معتبرة أن المحكمة امتنعت مرة أخرى عن التدخل في قرارات تُعرض كقرارات تخطيطية مهنية، رغم أنها تُستخدم فعليًا كأداة سياسية لمنع التطور الفلسطيني في القدس الشرقية.

وأضافت الجمعية أن قصة “منحدرات جبل المشارف” لا تتعلق فقط بالتمييز التخطيطي، بل تعكس إصرار السلطات على إفشال أي محاولة فلسطينية لتنظيم الأحياء، وتطويرها، وبناء حلول تخدم السكان. فبدل أن يكون التخطيط أداة لتطوير مدينة عادلة لكل سكانها، يتحول إلى وسيلة لتثبيت السيطرة وحرمان الفلسطينيين من حقهم في السكن والنمو.

الهدم في حي البستان

وفي السياق نفسه، تتواصل عمليات الهدم في حي البستان في سلوان، حيث هدمت جرافات بلدية القدس، بمرافقة الشرطة، منزلًا إضافيًا في الحي. وتأتي هذه العملية ضمن حملة هدم مستمرة تهدد باقتلاع مجتمع فلسطيني كامل يضم نحو 1,500 نسمة، لصالح مشروع سياحي استيطاني.

وخلال العامين الأخيرين، هُدم في حي البستان 57 منزلًا، أي أكثر من نصف بيوت الحي، بينها 16 منزلًا منذ بداية العام. هذه الأرقام لا تعكس مجرد سياسة هدم، بل مسارًا متواصلًا لتفريغ الأرض من سكانها الفلسطينيين، وتحويل التخطيط إلى أداة لإعادة تشكيل القدس على حساب أهلها الأصليين.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا