أطلقت السلطات الإسرائيلية صباح اليوم الأربعاء نظامًا إلكترونيًا جديدًا بعنوان "سجل الأراضي وتسوية الحقوق" في الأراضي الفلسطينية، يحمل الاسم الرمزي "قنبلة يدوية"، وسط دعم علني من الوزيرين المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك، اللذين اعتبراه "ركيزة أساسية لتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأرض في يهودا والسامرة" – الضفة الغربية.
وأوضحت محافظة القدس أن ما يُطرح تحت عنوان "تحديث السجل العقاري الرقمي" يُستخدم، بحسب وصفها، كأداة لتكريس السيطرة على الأراضي الفلسطينية، من خلال إعادة تنظيم منظومة تسجيل الأراضي بما يخدم المخططات الاستيطانية.
وأضافت أن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي كان قد قرر في مايو/أيار 2025 البدء بعملية تسوية شاملة لملكية الأراضي في أنحاء الضفة الغربية، في خطوة تهدف إلى إخضاع عمليات تسجيل الأراضي بالكامل للسلطات الإسرائيلية.
وبحسب المحافظة، بدأ العمل بالنظام فعليًا في 15 فبراير/شباط 2026، بعد نقل الصلاحيات إلى وزارة العدل الإسرائيلية وهيئة المساحة الإسرائيلية، مع تخصيص ميزانية تُقدّر بـ244 مليون شيقل (79 مليون دولار)، حيث يشمل المشروع أراضي واسعة من المنطقة المصنفة "ج"، والتي تشكل نحو 35% من مساحة الضفة الغربية باستثناء شرقيّ القدس.
وأكدت المحافظة أن القانون الدولي يحظر ضم الأراضي أو إجراء تغييرات قانونية دائمة عليها من قبل أي جهة مسيطرة، معتبرة أن الإجراءات الحالية تمثل تغييرًا في الواقع القانوني والإداري للأراضي الفلسطينية.
وأشارت إلى أن خطورة القرار تكمن في استهداف أراضي المنطقة "ج"، إذ تخشى جهات فلسطينية من أن يؤدي إلى السيطرة على أراضٍ لا يملك أصحابها وثائق تسجيل رسمية، ما قد يهدد مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية.
المصدر:
بكرا