في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اختُتمت مساء اليوم السبت في جديدة المكر تظاهرة الغضب ضد الجريمة والعنف في المجتمع العربي، بمشاركة عائلات ضحايا جرائم القتل، ورؤساء سلطات محلية، ونشطاء وحركات احتجاجية، وذلك في ختام “قافلة الغضب” التي جابت عددًا من البلدات العربية منذ ساعات الصباح.
وشارك في التظاهرة مازن غنايم، رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ورئيس بلدية سخنين، الذي أكد في حديث لـ"بكرا" أن هذه التظاهرة تحمل أكثر من رسالة، في مقدمتها رسالة البقاء والانتماء للأرض، إلى جانب المطالبة بمحاسبة الحكومة على تقاعسها في مواجهة الجريمة.
وقال غنايم لـ"بكرا": “الرسالة الأولى أننا أصحاب الأرض الأصليون. وُلدنا هنا، وهنا سنربي أبناءنا تربية سليمة، وهنا سنبقى، شاء من شاء وأبى من أبى”.
وأضاف غنايم أن المجتمع العربي لا يستطيع الاستمرار في دفع ثمن الجريمة وحده، في ظل غياب معالجة جدية من قبل الحكومة، مشددًا على أن ما يجري يتطلب موقفًا موحدًا من القيادات والجمهور.
استهداف القيادات يعكس حجم الخطر
وتطرق غنايم إلى حوادث العنف التي طالت قيادات محلية، متمنيًا السلامة لرئيس الجديدة المكر ولنائبه، وداعيًا إلى عودتهما إلى بيتيهما وعملهما بصورة طبيعية. كما أشار إلى رئيس بلدية عرابة، الذي لا يزال يتلقى العلاج في المستشفى في الناصرة، مؤكدًا أن استهداف القيادات المحلية يعكس حجم الخطر الذي وصل إليه العنف في البلدات العربية.
وقال غنايم: “لدينا أكثر من رسالة لهذه الحكومة. لو كانت هذه الحكومة تحترم نفسها، لكان وزير واحد على الأقل قد عاد إلى بيته. لكن يبدو أن هذه الحكومة راضية عما يحدث لمجتمعنا العربي”.
ودعا غنايم إلى رصّ الصفوف داخل المجتمع العربي، معتبرًا أن مواجهة الجريمة لا تقتصر على مطالبة الحكومة بتحمل مسؤولياتها، بل تشمل أيضًا تعزيز التربية، وتقوية الانتماء المجتمعي، وإبراز النماذج الناجحة بين الشباب والشابات.
وأضاف: “المفروض أن نكون موحدين، وأن نعود إلى تربية أبنائنا تربية سليمة، وفي الوقت نفسه أن نُبرز الإنجازات الكبيرة التي حققها شبابنا وبناتنا”.
مسار القافلة
وكانت “قافلة الغضب” قد انطلقت صباحًا من الزرازير، مرورًا بكفر كنا والمشهد والرينة والناصرة، قبل أن تصل إلى جديدة المكر، حيث نُظمت التظاهرة المركزية. وشارك في القافلة أكثر من 100 مركبة، ضمن تحرك يقوده منتدى عائلات ضحايا العنف والجريمة، احتجاجًا على تفاقم جرائم القتل وتقاعس السلطات عن مواجهتها.
وفي الناصرة، توقفت القافلة أمام مجمع المؤسسات الحكومية والمحاكم بين الناصرة ونوف هجليل، حيث وضع المشاركون توابيت وأكاليل زهور حملت صور ضحايا جرائم القتل، في رسالة احتجاجية مباشرة على استمرار نزيف الدم داخل المجتمع العربي.
المصدر:
بكرا