في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شهدت بلدة جديدة المكر، اليوم السبت، مظاهرة قطرية حاشدة تحت شعار “الراية السوداء”، بمشاركة مئات المواطنين من مختلف البلدات العربية، إلى جانب قيادات جماهيرية وسياسية ورؤساء سلطات محلية، احتجاجًا على تفشي العنف والجريمة في المجتمع العربي، وتصاعد استهداف الشخصيات والقيادات المحلية.
وجاءت المظاهرة بدعوة من لجنة المتابعة العليا واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، إلى جانب حراكات شعبية، وذلك عقب محاولة اغتيال رئيس مجلس جديدة المكر، سهيل ملحم، ونائبه عبيد عبيد، في حادثة أثارت حالة واسعة من الغضب والاستنكار في الشارع العربي.
وانطلقت المسيرة من الدوار الأول في البلدة باتجاه المدخل الشرقي لمنطقة “تل إيل”، وسط أجواء مشحونة بالغضب، حيث رفع المشاركون الرايات السوداء ورددوا هتافات وشعارات تطالب بوقف نزيف الدم ومحاسبة المسؤولين عن استفحال الجريمة المنظمة وانتشار السلاح.
كما شهدت المظاهرة تشغيل أغانٍ وأناشيد وطنية، في وقت شددت فيه الكلمات والرسائل الميدانية على ضرورة توحيد الصفوف وتكثيف التحركات الشعبية لمواجهة العنف الذي يواصل حصد الأرواح داخل المجتمع العربي.
وكان المنظمون يخططون في البداية لتنظيم مسيرة تمتد من المدخل الشرقي للجديدة المكر وصولًا إلى مركز الشرطة الإسرائيلية في كفر ياسيف، إلا أن الشرطة الإسرائيلية رفضت منح ترخيص للمسار، ما اضطر القائمين على المظاهرة إلى تعديل خط سيرها.
وفرضت الشرطة انتشارًا مكثفًا في محيط التظاهرة، حيث تواجدت أعداد كبيرة من عناصرها وآلياتها، بما في ذلك شاحنة للمياه العادمة، كما أغلقت المدخل الشرقي للبلدة ومنعت المتظاهرين من الوصول إلى مفترق أبو حسكة “تل إيل”.
وأكدت جهات محلية ومشاركون في المظاهرة أن استهداف رؤساء السلطات المحلية والقيادات المنتخبة يشكل “تجاوزًا خطيرًا” يعكس اتساع دائرة العنف والجريمة داخل المجتمع العربي، محذرين من استمرار حالة الفوضى والانفلات الأمني.
وشددت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية على أن المجتمع العربي “لم يعد قادرًا على تحمل استمرار الجرائم اليومية”، معتبرة أن مظاهرة “الراية السوداء” تمثل رسالة احتجاج جماعية ضد تقاعس السلطات في مواجهة الجريمة والعنف.
ومن المتوقع، بحسب المنظمين، أن تتواصل الخطوات الاحتجاجية خلال الفترة المقبلة، بهدف إبقاء ملف الجريمة والعنف في صدارة المشهد الشعبي والسياسي، والضغط من أجل تنفيذ خطة شاملة لحماية البلدات العربية وتجفيف منابع السلاح والجريمة المنظمة.
المصدر:
كل العرب