سلطة الابتكار ووزارة العمل ستقدمان تمويلاً يصل إلى %70 للبرامج التي ستدمج النساء في مناصب رئيسية، مع التركيز على النساء في سن 45 عامًا فما فوق، مع توفير الحلول لتحديات الامومة
تطلق سلطة الابتكار ووزارة العمل مبادرة جديدة تهدف لتقديم مقترحات في إطار "صندوق رأس المال البشري"، لتعزيز المساواة الجندرية في قطاع الهايتك من خلال الاستثمار في برامج ابتكارية يتم تطويرها وتطبيقها في هذا القطاع الصناعي. وضمن هذه الخطوة، سيتم تقديم منح مالية بملايين الشواكل للجهات التي تقدم حلولاً عملية لزيادة دمج النساء، وترقيتهن، والحفاظ عليهن في هذا القطاع.
يُشار في هذا السياق انه على مدى العقد الماضي، بقي التمثيل النسائي متدني، سواء في المشاركة بسوق العمل، أو في الأجور، أو في تمثيلها في المناصب المهنية والإدارية. ووفقاً لمعطيات تقرير مكانة المرأة في قطاع الهايتك الصادر عن سلطة الابتكار لعام 2026، يتضح أنه على الرغم من وجود اتجاه تصاعدي في عدد العاملات في هذا القطاع، إلا أن نسبتهن الإجمالية تبلغ نحو %33 فقط، دون حدوث تغيير جوهري في التنوع الجندري خلال العقد الأخير. ويبدو هذا التحدي بارزا أكثر إذا ما تحدثنا عن المناصب الجوهرية المتعلقة بالبحث والتطوير، حيث تشكل النساء حوالي %26.5 فقط، وفي مناصب الإدارة العليا نحو %20 فقط.
وفي ظل هذه الفجوات، تأسس في عام 2023 مشروع Tech 50:50" " بمبادرة من سلطة الابتكار ووزارة العمل، بهدف تحقيق مساواة جندرية كاملة في قطاع الهايتك. حيث يعمل هذا المشروع وفق نموذج "الأثر الجماعي" الواسع الذي يضم مئات الممثلين من عشرات المؤسسات، بما في ذلك الوزارات الحكومية، الأكاديميا، شركات الهايتك، الجيش، الخدمة المدنية، صناديق رأس المال الاستثماري، المجتمع المدني، ومؤسسات التأهيل والأبحاث. وبعد ثلاث سنوات من العمل، توصل المشروع الى استنتاجات تُرجم جزء منها إلى واقع عملي من خلال المبادرة الحالية، بهدف تعزيز أهداف المشروع الأربعة حتى عام 2040، وهي: المساواة بين الجنسين في التوظيف والعمل بوظائف الهايتك، وفي مناصب البحث والتطوير، وفي المناصب الإدارية، وفي معدل الأجور في هذا القطاع.
أما رؤوفين شيمش، المدير العام لوزارة العمل فتطرق بدوره الى هذه المبادرة وقال:"إن المساواة الجندرية في قطاع الهايتك ليست مجرد هدف اجتماعي، بل هي محرك اقتصادي حاسم للاقتصاد الإسرائيلي. إن النقص في القوى العاملة الماهرة يلزمنا بتوسيع دائرة المشاركين في هذا المجال، وضمان حصول النساء على فرصة متساوية للاندماج والتقدم والقيادة. ان وزارة العمل ملتزمة بمواصلة توفير الحلول المنظومية لدعم التقدم الوظيفي لدى الفئة العمرية من النساء اللاتي بلغن سن الخمسين فما فوق، حيث يكمن التجديد في هذا المخطط في التدخل والتعامل بالفعل مع النساء من جيل 45 وما فوق. يهدف هذا المخطط إلى إحداث تغيير حقيقي من خلال تقديم حلول عملية تعالج العوائق الرئيسية، وتتيح للنساء عامةً، وللنساء في سن 45 وما فوق على وجه الخصوص، استنفاذ كامل لإمكاناتهن المهنية طوال جميع مراحل مسيرتهن الوظيفية".
المصدر:
كل العرب