شهدت عدة محافظات في الضفة الغربية، فجر وصباح الثلاثاء، حملة مداهمات واسعة نفذتها القوات الإسرائيلية، تخللتها مواجهات في بعض المناطق، إلى جانب اقتحام منازل واعتقال عدد من الشبان، وسط حالة من التوتر والقلق بين الأهالي.
في مدينة نابلس، اقتحمت القوات مخيم العين غرب المدينة، وبلدة عصيرة الشمالية شمال غربها، وقرية عصيرة القبلية جنوبها، إضافة إلى حي رفيديا داخل المدينة، وشملت العمليات مداهمات لعدد من المباني السكنية، كما جرى الاقتحام عبر حاجز دير شرف، ما أدى إلى اندلاع مواجهات محدودة في بعض المواقع.
في محافظة طولكرم، اعتقلت القوات عددًا من الشبان خلال اقتحام قرية قفين شمال المدينة بعد مداهمة منازلهم، فيما تواصلت العمليات في قرية عنبتا شرق المدينة، ومن بين المعتقلين الأسير المحرر أرقم هرشة، إلى جانب آخرين، ما أثار استياء الأهالي الذين اعتبروا أن استهداف الأسرى المحررين يضاعف من معاناتهم.
في رام الله، اقتحمت القوات بلدة سلواد شمال شرق المدينة وقرية المغير، حيث رافقت الاقتحامات مداهمات واسعة وإطلاق كثيف لقنابل الغاز خلال عمليات تفتيش وتحقيق ميداني، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق.
في مدينة أريحا، اعتقلت القوات الشاب أمين أبو حماد من مخيم عقبة جبر بعد مداهمة منزله، بالتزامن مع اقتحام المخيم وتنفيذ عمليات تفتيش لعدد من المنازل، وسط انتشار مكثف للقوات في المنطقة.
في محافظة قلقيلية، جرى اعتقال ثلاثة أشقاء خلال اقتحام بلدة كفر قدوم شرق المدينة، فيما شهدت القدس اقتحام بلدة عناتا ومداهمة بناية سكنية، ما أثار حالة من الخوف بين السكان.
في الخليل، اقتحمت القوات مدينة يطا جنوب المحافظة، بينما شهدت طوباس انتشارًا لقوة راجلة خلال اقتحام مخيم الفارعة. وفي جنين، جرت مداهمات لعدد من المنازل في حي الجابريات، وسط توتر أمني متصاعد.
طالع أيضًا: تطورات الضفة الغربية | اقتحامات واعتقالات ومواجهات تتصاعد في مدن عدة
تأتي هذه الحملة في إطار سلسلة من العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية بشكل شبه يومي في مدن وبلدات الضفة الغربية، حيث تتخللها اعتقالات ومواجهات مع الأهالي، وهذه العمليات غالبًا ما تترك أثرًا نفسيًا واجتماعيًا عميقًا، وتزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
تسلط هذه الأحداث الضوء على استمرار التصعيد الميداني في الضفة الغربية، وما يرافقه من تداعيات إنسانية وأمنية على حياة السكان. وبينما يترقب الأهالي مصير المعتقلين، يبقى الموقف الدولي حاسمًا في متابعة هذه التطورات.
وبهذا التصريح، تتضح خطورة الموقف وأهمية التحرك الحقوقي والدولي لمتابعة أوضاع المعتقلين والحد من تداعيات هذه الاقتحامات المتكررة.
المصدر:
الشمس