قُدِّمت في الأيام الأخيرة إلى محكمة العمل اللوائية إجراءات قضائية ضد إدارة مدرسة "تيراسانطة" في الناصرة وضد المالك الرسمي للمؤسسة، حراسة الأراضي المقدسة (الكوستوديا).
وقال المحامي هاني طنوس، الذي قدم الدعاوى باسم عدد من المعلمين:" تكشف هذه الدعاوى سلسلة وقائع مزلزلة من التنكيل المستمر منذ سنوات، والملاحقة الشخصية، والمضايقات الإدارية الممنهجة والقاسية من قِبل إدارة المدرسة بحق نخبة من المعلمين القدامى، الأكفاء والـمُقدّرين جدًا، والذين يمتلكون سيرة مهنية ناصعة لا تشوبها شائبة ".
وأضاف طنوس:" تظهر من لوائح الدعوى صورة مقلقة للغاية تشير إلى مساس خطير بالمناخ التنظيمي وبقيم هذه المؤسسة العريقة"، واسترسل قائلا:" منذ تعيين مدير المدرسة الجديد في عام 2023، أدت السياسة الإدارية إلى المغادرة القسرية لنحو 20 معلمًا ومعلمة من القدامى، الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على ترك مشروع حياتهم وسنوات طويلة من العطاء اللامحدود لمصلحة الطلاب. الحديث يدور عن الكوادر التربوية الأكثر خبرة وتقديرًا في الطاقم التوجيهي والتدريسي، والذين يحظون باحترام هائل على مدار عقود من العمل المخلص والدؤوب. بدأت إدارة المدرسة بإجراءات استماع (جلسات استماع) تعسفية بهدف فصل هؤلاء المعلمين البارزين، دون أي سبب موضوعي أو مسوغ قانوني. ويؤكد المدعون في لوائح الدعوى أن هدف المدير المعلن هو المساس بالقيم التاريخية للمدرسة، وتفكيك الركيزة التربوية القيادية للمؤسسة، وفصل المعلمين الأكثر تقديرًا دون أي أساس قانوني ".
وتابع طنوس:" يُشار إلى أن المعلمين لم يسارعوا إلى التوجه للقضاء؛ فقبل اتخاذ هذا الإجراء القانوني الحالي، استنفد المعلمون كافة القنوات الإدارية المتاحة وتوجهوا مرارًا وتكرارًا إلى جميع الجهات المعنية، بما في ذلك إدارة حراسة الأراضي المقدسة (الكوستوديا) – بصفتها مالكة المؤسسة – للتحذير من مسلسل الإهانات والضرر المنهجي. لكن للأسف الشديد، قوبلت توجهاتهم العديدة بتجاهل تام، مما لم يترك أمامهم خيارًا سوى التوجه إلى محكمة العمل عبر مكتبي للمحاماة لحماية كرامتهم وحقوقهم بموجب القانون.
تقديم هذه الدعاوى والسلوك غير المقبول للإدارة يثيران في هذه الأيام عاصفة عارمة وغضبًا شديدًا في أوساط أهالي الطلاب في المدرسة. حيث يعبر العديد من الأهالي عن قلقهم البالغ إزاء الضرر المباشر الذي يلحق بالمستوى التعليمي والحصانة القيمية للمؤسسة، ويبدون استياءً عارمًا من إقصاء المعلمين الأكفاء الذين شكلوا عمودًا فقريًا للتعليم في الناصرة ".
كما صرح المحامي هاني طنوس من مكتب "طنوس للمحاماة": "إن التنكيل في مكان العمل وإهانة الموظفين في مؤسسة تعليمية تديرها جهات دينية لا يقتصران على كونهما انتهاكات قانونية جسيمة فحسب، بل يتناقضان تمامًا مع قيم الرحمة، التربية، والعدالة التي تأسست عليها المدرسة. نحن عازمون على خوض نضال قانوني عنيد، مهني وصارم لوقف حملة الملاحقة الإدارية وإعادة الكرامة المهنية والإنسانية المهدورة لهؤلاء المعلمين".
"أيدينا ممدودة للتسوية – نداء للجهات الدينية لإعادة الهدوء"
إلى جانب الاجراء القضائي، يؤكد المدعون ووكليهم، المحامي هاني طنوس، أن "غايتهم كانت وما زالت السلام والوصول إلى تسوية موضوعية ". وجاء من مكتب المحامي طنوس:" إن أيدي المعلمين ممدودة بشكل مفتوح ومحترم لجميع الأطراف المعنية، انطلاقًا من رغبة صادقة وحقيقية لإنهاء هذه القضية المؤسفة سريعًا. إن الهدف الأسمى هو ضمان بيئة عمل محترمة، لائقة وآمنة – تتوافق تمامًا مع القيم الأساسية لمدرسة عريقة ذات مكانة تاريخية وسمعة رفيعة، والتي باتت تتآكل في الآونة الأخيرة بسبب النهج الإداري الحالي. بناءً على ذلك، نتوجه بنداء مباشر وعاجل إلى كافة الجهات والمرجعيات الدينية ذات الصلة، للتدخل الفوري والضغط بكل ثقلهم ونفوذهم لوضع حد لمسلسل التنكيل والملاحقة غير المبررة. إنها مصلحة عليا للمعلمين، الأهالي، والطلاب على حد سواء – لإعادة الهدوء، الاستقرار، والروح التربوية الحقيقية إلى أروقة هذا الصرح التعليمي".
تعقيب المحامي الموكل من طرف المدرسة
موقع بانيت وقناة هلا توجه لمكتب المحامي عصام أبو نصار، الممثل لادارة المدرسة، لطلب تعقيبه على ادعاءات المعلمين وممثلهم المحامي هاني طنوس، الا انه سكرتيرة المكتب قالت لموقع بانيت وقناة هلا "ان المحامي عصام أبو نصار متواجد خارج البلاد". في حال وصل لموقع بانيت وقناة هلا تعقيب من طرف ادارة المدرسة أو المحامي عصام أبو نصار سيتم نشره بالسرعة الممكنة.
مصدر الصورة
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت