كشف تقرير الهوموفوبيا لعام 2025 (الرهاب ضد مجتمع الميم)، الصادر عن جمعية مجتمع الميم، عن تصاعد حاد في العنف والتمييز ضد أفراد المجتمع، بما يشمل اعتداءات جسدية، طعنًا، ابتزازًا وتهديدات. ويُقصد بالهوموفوبيا هنا رهاب مجتمع الميم وكراهيته والتمييز ضده، سواء في الحيز العام أو في المدارس أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وبحسب التقرير، وثّق مركز الإبلاغ عن الهوموفوبيا 322 بلاغًا عن اعتداءات أو انتهاكات خلال العام الأخير، إضافة إلى 110 توجهات إلى القسم القانوني، ليصل مجموع التوجهات إلى 432 حالة. كما رُصدت 2634 تعقيبًا مسيئًا ضد مجتمع الميم في مواقع الأخبار، وتعاملت وحدة مكافحة العنف الرقمي التابعة للجمعية مع 1325 مضمونًا مؤذيًا على الشبكة.
وأظهر التقرير أن المجتمع العابر جندريًا كان الأكثر تعرضًا للانتهاكات، إذ شكّل 54% من مجمل البلاغات، مقارنة بـ43% في عام 2024. كما ارتفعت نسبة الاعتداءات الجسدية في الحيز العام إلى 50% من مجمل الانتهاكات المسجلة هناك، مقابل 32% في العام السابق.
ابتزاز وتهديدات
وسجل التقرير ارتفاعًا مقلقًا في حالات الابتزاز والتهديدات، التي وصلت إلى 13.5% من البلاغات، بعدما كانت 3% فقط في عام 2024. كما تلقى خط الدعم “هناك من تتحدث معه” 3863 توجهًا، بينها رقم قياسي بلغ 578 توجهًا في شهر تموز وحده.
وحذر التقرير من ظاهرة جديدة تتمثل في تنظيم اعتداءات عبر تطبيقات التعارف الخاصة بمجتمع الميم، خصوصًا تطبيق “غريندر”، حيث وُثقت أكثر من 20 حالة اعتداء خطيرة منذ الربع الأخير من عام 2024 وحتى نهاية 2025. وبحسب التقرير، استخدم المعتدون حسابات وهمية لاستدراج الضحايا إلى لقاءات، قبل أن تهاجمهم مجموعات من خمسة إلى عشرة أشخاص، غالبًا ملثمين ومسلحين.
وقال رئيس جمعية مجتمع الميم، نمرود غورينشتاين، إن التقرير يثبت أن تصاعد العنف وفقدان الأمن الشخصي في المجتمع الإسرائيلي لا يستثنيان مجتمع الميم، مؤكدًا أن خلف الأرقام تقف شهادات آلاف الأشخاص الذين تعرضوا هذا العام لمزيد من العنف والتمييز بسبب هويتهم.
المصدر:
بكرا