حذر مدير التمريض في مجمع ناصر الطبي في خان يونس، محمد صقر، من أزمة خطيرة تهدد حياة عشرات الأطفال الخدج والمرضى، في ظل منع إدخال منظمات الأوكسجين والمعدات الطبية اللازمة إلى قطاع غزة.
وقال صقر في تصريحات لموقع بكرا إن الاحتلال يمنع إدخال منظمات الأوكسجين إلى القطاع، الأمر الذي يعيق استخدام أسطوانات الأوكسجين المتوفرة، ويزيد من خطورة الوضع داخل المستشفيات، خصوصًا في أقسام الحضانة والعناية بالأطفال.
وأضاف أن جيش الاحتلال أتلف معدات طبية كانت داخل حقائب وفود طبية بعد تفتيشها، رغم أن محاولات إدخالها تمت عبر مؤسسات دولية، مشيرًا إلى أن هذه المعدات كانت ضرورية لتشغيل المنظومة الطبية في ظل النقص الحاد داخل القطاع.
وأكد صقر أن محطات الأوكسجين في مجمع ناصر الطبي تقترب من التوقف، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى اختناق الأطفال الخدج الموجودين في الحضانات. ولفت إلى أن الأزمة تهدد حياة 45 طفلًا داخل الحضانات، بالتزامن مع ارتفاع أعداد الأطفال المصابين بعدوى تنفسية ويحتاجون إلى الأوكسجين بشكل عاجل.
عشرات الحالات تحتاج إلى اوكسجين
وأوضح أن المجمع يستقبل يوميًا عشرات الحالات التي تحتاج إلى الأوكسجين، في وقت تعمل فيه الطواقم الطبية بإمكانات محدودة جدًا. وقال: "نحاول تشغيل المحطات بما يتوفر لدينا من قطع بديلة متهالكة، لكن ذلك لا يؤجل الكارثة إلا لشهر واحد كحد أقصى".
وأشار صقر إلى أن الاحتلال يواصل منع إدخال المولدات وقطع الغيار والزيوت اللازمة لتشغيل محطات الأوكسجين، ما يضع الطواقم الطبية أمام خطر انهيار كامل في قدرة المستشفى على تقديم الرعاية للمرضى، وخاصة الأطفال الخدج ومرضى الجهاز التنفسي.
وناشد صقر المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الضغط من أجل إدخال المعدات الطبية الضرورية إلى قطاع غزة، وعلى رأسها منظمات الأوكسجين، وقطع الغيار، والمولدات، والزيوت اللازمة لاستمرار عمل المحطات.
وختم صقر بالقول إن القطاع فقد 22 ألف طفل خلال العدوان، محذرًا من أن استمرار منع إدخال المعدات الطبية الأساسية قد يؤدي إلى خسائر إضافية بين الأطفال والمرضى الذين يمكن إنقاذ حياتهم.
المصدر:
بكرا