آخر الأخبار

شبكة تأثير أجنبية تستهدف المجتمع العربي قبل الانتخابات

شارك

كشف تقرير صحافي أن شبكة تأثير أجنبية، يُعتقد أنها تعمل من إيران، تواصل نشاطها الموجّه إلى المجتمع العربي داخل إسرائيل، رغم انكشاف جزء من عملها قبل نحو نصف عام. ووفق التقرير، غيّرت الشبكة شكلها الرقمي بعد إزالة بعض صفحاتها، وعادت عبر حسابات جديدة تنتحل صفة منصات إعلامية عربية، بهدف التسلل إلى الفضاء الرقمي العربي والتأثير في النقاش العام قبل الانتخابات المقبلة.

وبحسب التقرير، أنشأت الشبكة حسابات وهمية بينها “المثلث نيوز” و“صوت الـ48”، وقدّمت نفسها كمنابر إعلامية محلية تنشر بالعربية والعبرية. ونجحت هذه الحسابات في استدراج ناشطين من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وحركة “نقف معًا” إلى التعاون معها عبر منشورات مشتركة على إنستغرام، بعدما بدت لهم كصفحات إعلامية عربية تهتم بتغطية القضايا الجارية.

وتشير المعطيات إلى أن الشبكة استخدمت لغة عربية شبه سليمة، وشعارات مصممة، وصورًا من احتجاجات حقيقية، إضافة إلى مواد مولدة بالذكاء الاصطناعي، بينها دعوات وهمية إلى مظاهرات. كما ركزت منشوراتها على قضايا حساسة داخل المجتمع العربي، مثل العنف والجريمة، وقانون إعدام منفذي العمليات العرب، في محاولة لبناء صدقية وجذب جمهور محدد.

التقرير السابق

وكانت منظمة Fake Reporter قد كشفت في ديسمبر عن النسخة الأولى من هذه الشبكة، التي انتحلت حينها صفة جمعية عربية يهودية، وقناة أخبار، ومجلة رقمية. وبعد إزالة بعض الصفحات من قبل شركة “ميتا”، ظهرت الحسابات الجديدة بعد أيام قليلة، مع مؤشرات رقمية ربطها الباحثون بالنشاط السابق، بينها آثار لغوية فارسية داخل منشورات عربية.

ويحذر التقرير من أن الخطر لا يكمن فقط في عدد المتابعين، بل في بناء ثقة تدريجية داخل الفضاء العربي، بما يسمح لاحقًا بنشر رسائل كاذبة أو تحريضية تخدم أهدافًا انتخابية. ووفق Fake Reporter، فإن المجتمع العربي أصبح هدفًا سهلًا ومهمًا لعمليات التأثير الأجنبية، في ظل ضعف المتابعة الرسمية للمحتوى السياسي والمدني المتداول بالعربية.

كما يوضح التقرير أن الجهات الأمنية تركز غالبًا على التهديدات الأمنية المباشرة، بينما يبقى المجال السياسي والمدني على الشبكات مكشوفًا أمام حملات تسعى إلى التأثير في الوعي العام، وتعميق الانقسامات، وربما المساس بنزاهة العملية الانتخابية.

ورغم مرور أشهر على كشف الشبكة، لا تزال بعض الصفحات الجديدة نشطة، ما يعزز المخاوف من أن عمليات التأثير الأجنبية تستعد للانتخابات المقبلة عبر استهداف الجمهور العربي بأدوات أكثر تطورًا وواقعية.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا