آخر الأخبار

ميلر لـبكرا: يوم القدس تحوّل إلى منصة للترهيب والتمييز ضد الفلسطينيين

شارك
Photo by Chaim Goldberg/Flash90

تشهد القدس، اليوم الخميس، حالة توتر واسعة في البلدة القديمة ومحيطها، تزامنا مع ما تعرف بـ"مسيرة الأعلام"، التي تمر من مناطق حساسة بينها باب العامود والحي الإسلامي، وسط انتشار مكثف لعناصر الشرطة وإغلاق عدد من الطرق والمحال التجارية.

وترافقت المسيرة، بحسب شهادات من البلدة القديمة، مع هتافات عنصرية واعتداءات على محلات تجارية وتجار، خصوصا في حارة النصارى، إلى جانب محاولات لإجبار أصحاب محلات على الإغلاق، ما زاد من حدة التوتر في الأسواق والأحياء التاريخية داخل المدينة.

وتأتي هذه الأحداث في ظل انتقادات واسعة للمسيرة، التي يرى فلسطينيون ومنظمات حقوقية أنها لم تعد مناسبة احتفالية فحسب، بل تحولت إلى استعراض قوة في قلب الأحياء الفلسطينية، وتؤدي سنويا إلى تقييد حركة السكان وتعطيل الحياة التجارية ورفع منسوب الاحتكاك.

تصاعد الإعتداءات

وفي تعقيبها على ما يجري، قالت تيس ميلر من جمعية "عير عميم" لموقع "بكرا" إن ما يعرف في إسرائيل باسم "يوم القدس" تحوّل على مر السنين إلى رمز لتعميق اللامساواة، وسياسات الإقصاء، وتصاعد القومية العدوانية في المدينة.

وأضافت ميلر أن "مسيرة الأعلام التي تمر عبر باب العامود والحي الإسلامي تمثل، عاما بعد عام، استعراضا متعمدا للقوة ضد السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية، ويترافق ذلك مع هتافات عنصرية وأعمال ترهيب وتخريب وعنف".

وأكدت أن السلطات الإسرائيلية وبلدية القدس لا يمكنهما مواصلة التعامل مع هذه الأحداث كأنها حوادث هامشية أو استثنائية، معتبرة أن العنف المتكرر حول المسيرة ليس أمرا عرضيا، بل نتيجة متوقعة لواقع سياسي يجري فيه تقويض حقوق وسلامة وكرامة نحو 40% من سكان القدس بشكل ممنهج.

وأشارت ميلر إلى أن الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية ما زالت تعاني، بعد نحو 59 عاما على ضمها، من تمييز حاد في مجالات التخطيط والبناء والبنى التحتية والخدمات البلدية. ولفتت إلى أنه رغم تصريحات رئيس بلدية القدس موشيه ليئون بشأن تطوير المدينة، فإن 13% فقط من أصل 6,869 مشروع بناء أطلقت في القدس خلال عام 2025 كانت في الأحياء الفلسطينية، وهي أحياء تعاني أصلا من أزمة سكن واكتظاظ شديدة.

هدم وتضييق

وأضافت أن نسبة المشاريع التي أُنجزت في الأحياء الفلسطينية لم تتجاوز 15% من أصل 4,068 مشروعا استُكملت خلال العام ذاته، مشيرة إلى أنه إلى جانب النقص الحاد في البناء، جرى هدم 148 مبنى في المناطق الفلسطينية خلال عام 2025.

وشددت ميلر على أن مسؤولية السلطات الحكومية والبلدية لا تقتصر على حفظ النظام العام، بل تشمل ضمان عدم استخدام "يوم القدس" منصة للعنصرية والتحريض والترهيب الجماعي ضد السكان الفلسطينيين، إلى جانب تطوير الأحياء الفلسطينية والاستثمار فيها كما يحدث في الأحياء اليهودية.

وختمت بالقول إن القدس لا يمكن أن تبني مستقبلها على الخوف والهيمنة والتمييز، مؤكدة أن المدينة لن تكون مشتركة ومستقرة فعلا إلا عندما تضمن المساواة والأمان والكرامة لجميع سكانها.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا