أحيت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا، اليوم الثلاثاء، الذكرى الـ(78) للنكبة، بمسيرة ومهرجان مركزي في مدينة رام الله، تحت شعار: "لن نرحل.. جذورنا أعمق من دماركم".
وشاركت الجماهير في المهرجان المركزي الذي انطلق من أمام ضريح الشهيد الراحل ياسر عرفات باتجاه ميدان المنارة، رافعين علم فلسطين، والرايات السوداء، ومفاتيح العودة، ودوت صفارات الإنذار لـ78 ثانية حيث وقف المشاركون 78 ثانية صمت، حدادا ووفاء لشهداء شعبنا.
كما وضع أعضاء اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمود العالول، وروحي فتوح، وحسين الشيخ، وعزام الأحمد، وصبري صيدم، ودلال سلامة، ومحافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، إكليلا من الزهور على ضريح الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات.
كما شارك في المسيرة التي دعت لها دائرة شؤون اللاجئين واللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة: أعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة "فتح"، وأعضاء من المجلس الثوري، وفصائل العمل الوطني، وعدد من الوزراء، وممثلون عن المؤسسات الرسمية، والشعبية، ومنظمات المجتمع المدني.
وأكد أن هذا العدوان يرتطم بصخرة الوعي الفلسطيني الذي حطم رهانات الاحتلال، مشيرا إلى أن شعبنا قد تعلم من تجاربه، وقرر اليوم أن يكتب بدمه وصموده وثباته على أرضه خارطة العودة، مؤكدا للعالم أن زمن النزوح قد ولى، وأن مشاريع التهجير لن تمر.
وشدد على تمسك شعبنا المقدس بحق العودة، والرفض المطلق لكافة مشاريع التوطين، مؤكدا أن الحل العادل لقضية اللاجئين يكمن في تطبيق حق العودة وفق القرارات الدولية.
ووجه تحية الوفاء للأسرى، قائلا: "نعاهدكم أننا على العهد باقون، فأنتم لستم قضية إنسانية فحسب، بل قضية وطنية وأخلاقية، تناضلون من أجل الحرية والكرامة، وسنناضل معاً لإسقاط ما يسمى بقانون الأسرى".
بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، إنه وبعد 78 عاماً، يحاول الاحتلال المساس بحق العودة المقدس والعمل على تقويضه، من خلال هدم المخيمات في إطار حرب الإبادة المستمرة والتعرض لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين.
وأضاف أن حق عودة اللاجئين سيبقى هو الثابت التاريخي الذي لا يمكن أن يسقط بالتقادم، وأن الشعب الفلسطيني سيبقى يجسد وحدة وطنية فلسطينية شاملة في إطار التمسك بالحقوق والثوابت، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وكانت اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة أقرت برنامجا وطنيا شاملا للفعاليات المركزية والمحلية في الوطن والشتات، تضمن مسيرات جماهيرية ومهرجانات وطنية ووقفات شعبية واعتصامات أمام مقار الأمم المتحدة والأونروا، إلى جانب حملة إعلامية ورقمية واسعة لإبراز الرواية الفلسطينية وفضح جرائم الاحتلال وسياسات التهجير والتطهير العرقي.
وشملت الحملة الاعلامية والرقمية نشر إنفو جرافيك، ومواد توثيقية وأفلام قصيرة وشهادات حية حول النكبة، ومجازر الاحتلال، والقرى الفلسطينية المدمرة، وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، إلى جانب تسليط الضوء على حرب الإبادة في قطاع غزة، واستهداف مخيمات شمال الضفة الغربية، ومخاطر حظر الأونروا وتجفيف مصادر تمويلها.
كما وجهت اللجنة الوطنية العليا مذكرات سياسية ورسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورؤساء البرلمانات العربية والدولية من خلال المجلس الوطني الفلسطيني، تتضمن رسائل النكبة وتطالب بتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه شعبنا الفلسطيني، والعمل على وقف حرب الإبادة، وحماية اللاجئين الفلسطينيين، وضمان استمرار عمل الأونروا، ورفض أي إجراءات تستهدف إنهاء تفويضها الأممي.
وكانت محافظات نابلس، وطولكرم، وسلفيت، وطوباس، أحيت أمس الإثنين، فعاليات ذكرى النكبة بمشاركة رسمية وشعبية كبيرة.
وستتواصل الفعاليات في قطاع غزة عبر مهرجان العودة الوطني في مخيم خان يونس بجانب نادي شباب خان يونس بتاريخ 11 أيار/مايو المقبل، تحمل رسائل التمسك بحق العودة ورفض مخططات التهجير والتوطين، فيما ستشهد مخيمات الشتات والجاليات الفلسطينية في الدول العربية والأوروبية والأمريكيتين وآسيا وأفريقيا فعاليات سياسية وشعبية، واعتصامات أمام مقار الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية للتأكيد أن "لا عدالة بلا محاسبة".
المصدر:
بكرا