أجبرت السلطات الإسرائيلية الأب لويس سلمان، كاهن البطريركية اللاتينية في القدس وراعي رعية اللاتين في بيت ساحور، على مغادرة الأراضي الفلسطينية والعودة إلى الأردن، بعد رفض تجديد إقامته، بحسب ما أفادت به مصادر كنسية.
وترأس الأب سلمان، أمس الأحد، قداسه الأخير في بيت ساحور، بمشاركة واسعة من أبناء الرعية والشبيبة المسيحية ومؤمنين من منطقة بيت لحم، الذين ودّعوه وسط أجواء من الحزن والتأثر، تقديرًا لدوره الرعوي والاجتماعي خلال السنوات الماضية.
وبحسب المصادر، جاء قرار رفض تجديد الإقامة بعد إجراءات وتحقيقات أمنية استمرت لفترة طويلة، في ظل مواقف علنية عبّر خلالها الأب سلمان عن دعمه للعدالة والسلام، وتمسّكه بحقوق الشعب الفلسطيني ورفضه للعنف والانتهاكات التي تطال المدنيين.
وينحدر الأب لويس سلمان من الأردن، وهو من مواليد عام 1989، وقد درس الرسم الحاسوبي والرسوم المتحركة في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، قبل التحاقه بالإكليريكية الكبرى في بيت جالا عام 2014، حيث تابع دراساته الفلسفية واللاهوتية، ثم انخرط في الخدمة الكهنوتية ضمن البطريركية اللاتينية في القدس.
وبرز اسم الأب سلمان خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا بعد مشاركته في الصلاة الجنائزية للصحافية شيرين أبو عاقلة في جنين، كما عُرف بحضوره الواسع بين الشبيبة المسيحية الفلسطينية ومشاركته في مبادرات رعوية وإنسانية ومجتمعية.
وشهدت بيت ساحور خلال الأيام الماضية سلسلة فعاليات ولقاءات وداعية للأب سلمان، من بينها لقاء تكريمي نظمته مجموعات شبابية مسيحية بمشاركة شبان وشابات من عدة مدن فلسطينية.
ويأتي هذا التطور في ظل ما تصفه الكنائس في الأرض المقدسة بتزايد القيود والتعقيدات المرتبطة بإقامات وتأشيرات الكهنة والرهبان والراهبات العرب، إلى جانب التحديات التي تواجه الوجود المسيحي الفلسطيني والاعتداءات المتكررة على الممتلكات الكنسية ورجال الدين.
ويرى ناشطون ومتابعون للشأن الكنسي أن قضية الأب لويس سلمان تعكس واقعًا أوسع يتعلق بالتحديات التي تواجه الكنيسة المحلية وحضورها في الأرض المقدسة.
المصدر:
الصّنارة