آخر الأخبار

في ذكرى اغتيال شيرين أبو عاقلة.. شقيقها لـبكرا: قتلها فتح الباب أمام استهداف الصحفيين وسط صمت دولي مريب

شارك

قال طوني أبو عاقلة، شقيق الصحفية شيرين أبو عاقلة، في ذكرى اغتيالها، إن شيرين لم تكن مجرد مراسلة ميدانية، بل كانت صوتًا صحفيًا حمل معاناة الفلسطينيين إلى العالم، ووثّق ما يجري على الأرض بالصورة والكلمة والحضور المهني المباشر.

وأضاف في حديث لموقع بكرا أن شيرين، بصوتها المعروف وصورتها الراسخة في الوعي الفلسطيني والعربي، شكّلت نافذة حقيقية لنقل الواقع اليومي للفلسطينيين، خاصة خلال تغطيتها الميدانية في المدن والقرى ومخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة. وأكد أن حضورها الطويل في الميدان جعل منها رمزًا إعلاميًا وإنسانيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الناس.

وشيرين أبو عاقلة، المولودة في القدس في 3 نيسان 1971، تُعد واحدة من أبرز الصحفيات الفلسطينيات والعربيات. تخرجت من مدرسة راهبات الوردية في بيت حنينا، وعملت مراسلة لشبكة الجزيرة لأكثر من 25 عامًا. خلال مسيرتها، تحولت إلى اسم مهني بارز في تغطية الأحداث الفلسطينية، وإلى نموذج لنساء كثيرات في الصحافة العربية. في 11 أيار 2022، قُتلت خلال تغطيتها اقتحام الجيش الإسرائيلي لمخيم جنين، وكانت ترتدي السترة الصحفية الزرقاء التي تُظهر بوضوح هويتها المهنية.

استهداف

وقال طوني إن قتل شيرين جاء بسبب صوتها وتأثيرها وقدرتها على نقل الحقيقة من الميدان، مشيرًا إلى أنها كرّست حياتها للعمل الصحفي منذ بداياتها، وطوّرت أدواتها المهنية باستمرار، وظلت قريبة من الناس ومن قصصهم اليومية، وهو ما منحها مكانة خاصة لدى جمهور واسع في فلسطين والعالم العربي.

وتابع أن غياب المحاسبة بعد قتلها فتح مرحلة أكثر خطورة أمام الصحفيين العاملين في الميدان. وقال إن عدم تقديم المسؤولين عن قتل شيرين إلى العدالة شجّع على استمرار استهداف الإعلاميين، وحمّل المجتمع الدولي مسؤولية هذا الصمت، معتبرًا أن البيانات وحدها لا تحمي الصحفيين ولا تمنع تكرار الجرائم بحقهم.

ليست حالة فردية

وأشار أبو عاقلة إلى أن أكثر من 260 صحفيًا تعرضوا للاستهداف في فلسطين ومناطق عربية أخرى، مؤكدًا أن ما حدث مع شيرين لم يبق حادثة فردية، بل تحول إلى مؤشر خطير على تراجع الحماية المتوفرة للصحفيين، خصوصًا عندما يغيب التحقيق الجدي والمحاسبة الفعلية.

وكانت إسرائيل قد أنكرت في البداية مسؤوليتها عن مقتل شيرين، ثم غيّرت روايتها تدريجيًا بعد تحقيقات دولية وصحفية مستقلة، وأقرت لاحقًا بأنها قُتلت على الأرجح بنيران إسرائيلية “عن طريق الخطأ”، لكنها رفضت فتح تحقيق جنائي. كما أثار الاعتداء على جنازتها في القدس إدانة واسعة، بعدما هاجمت الشرطة الإسرائيلية حاملي النعش في مستشفى مار يوسف في القدس الشرقية، في مشهد رسّخ صورة شيرين بوصفها رمزًا للصحافة الفلسطينية حتى بعد رحيلها.

وحول الرسالة التي تحملها ذكرى اغتيال شيرين، شدد طوني أبو عاقلة على أن العائلة ستواصل المطالبة بالعدالة ومحاسبة المسؤولين عن قتلها، لأن ذلك لا يخص شيرين وحدها، بل يتعلق بحماية الصحفيين والأجيال القادمة من الإعلاميين.

وأكد أن حرية الصحافة لا يمكن أن تبقى شعارًا عامًا، بل يجب أن تتحول إلى إجراءات واضحة تحمي الصحفيين في الميدان، وتضمن عدم إفلات من يستهدفهم من العقاب.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا