أ.د.مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء
طالما أنّ هنالك ثمة احتمال كبير بفسخ الخِطبة وعدم الاستمرار؛ إذن لماذا يقدّم الخاطب هدايا باهظة الثمن للمخطوبة؟!! ولماذا تكفل المخطوبة الخاطب بقروض وديون؟ولماذا يدفع الخاطب عن المخطوبة أقساط تعليمها؟ ولماذا يقوم الخاطب بتعليمها السياقة وعلاج أسنانها ونحو ذلك من المصاريف غير المطالب بها؟ ثمّ بعد ذلك يحصل الخلاف والنزاع ويطالب كلّ طرف الآخر بما دفع عنه وقدّم له.
نصيحتي لكل من الخاطبين: إمّا أن تدفع وتعتبر ما دفعته صدقة أو هبة غير مستردة ، أو إذا بنيتك الاسترداد في حال فسخ الخِطبة ألاّ تقدّم هدايا باهظة الثّمن من أصله . كما وأنصح: ألاّ يدفع كلّ من الخاطبين عن الآخر رسوم تعليم أو علاج أو غير ذلك وألاّ يسدّد أحدهما عن الآخر دينه ، أو على الأقل أن يخبر كلّ منهما الآخر أنّه في حال الفسخ وعدم الاستمرار فإنّه سيستردّ ما قدّمه له ودفعه عنه، حتى يعلم الطرف الآخر أنّ ما قدّمه الخاطب إليه دينٌ في ذمته.
والأفضل والأسلم ألاّ يدفع الخاطب عن المخطوبة شيئا ، وألاّ تدفع المخطوبة عن الخاطب شيئا ، والاقتصار فقط على الهدايا الرمزية !! لقد سئمنا الخلافات والخصومات والنزاعات التي سببها العفوية وعدم الوضوح والرياء الاجتماعي الزّائف.
والله تعالى أعلم
المصدر:
كل العرب