آخر الأخبار

محاولة اغتيال ترامب مسرحية مفبركة/ بقلم: أحمد حازم

شارك

عشرون رئيساً أمريكياً جلسوا على كرسي الرئاسة في البيت الأبيض منذ القرن العشرين ولغاية اليوم. هؤلاء كلهم كانوا رجال سياسة أي كانت السياسة مهنتهم الأصلية بالممارسة باستثناء اثنين منهم: رونالد ريغان الذي اتخذ التمثيل مهنة له وكان أحد نجوم هوليوود، بمعنى انه أتى من السينما الى السياسة. والثاني هو الرئيس الحالي دونالد ترامب. هذا الرئيس أتى الى السياسة من عالم العقارات وبناء صالات قمار وفنادق وملاعب غولف ومن عالم صناعة الترفيه بامتلاك حقوق امتياز مسابقات ملكة جمال أمريكا. هؤلاء الاثنان تجمعهما ميزة واحدة وهي الفشل السياسي.

لو تم الإعلان عن (محاولة اغتيال ؟!) الرئيس الأمريكي ترامب في الأول من نيسان لاعتبرناها كذبة نيسان، لكنها لم تكن كذلك بل كانت مسرحية سخيفة لا يمكن تصديقها بحسب الوقائع المتوفرة. الفندق الذي وقعت فيه حادثة محاولة الاغتيال، اسمه "واشنطن هيلتون" وهو الفندق الذي ينزل فيه الرؤساء وضيوف البيت الأبيض وشخصيات سياسية بارزة وغيرها من الشخصيات.

هذا الفندق شهد قبل أيام حادث إطلاق نار خلال عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، كان الهدف منها محاولة اغتيال ترامب الذي شارك في الاحتفال. السلطات الأمريكية المعنية قالت ان المشتبه به بمحاولة الاغتيال شاب اسمه كول توماس ألين. القائم بأعمال النائب العام الأمريكي تود بلانش اعترف في مقابلة مع قناة ABC "الأمريكية بأن المشتبه به كان نزيلا في الفندق نفسه الذي أقيم فيه حفل ترامب وحجز الغرفة في اليوم السابق للفعالية. السؤال الذي يطرح نفسه: كيف دخل شاب أمريكي عادي الفندق المخصص لشخصيات معينة ومعه سلاح؟ وكيف استطاع استئجار غرفة في هذا الفنق؟ ولماذا وصف ترامب المشتبه به بأنه "شخص مريض للغاية؟"

الأمر المستغرب أن الرئيس الأمريكي ترامب اعترف بتصريحات عقب حادث إطلاق النار مباشرة أن لا علاقة لإيران بالحدث وأن المشتبه به لم يكن مدعوما من أي جهة".. والسؤال الذي يطرح نفسه : لماذا برّأ ترامب ايران من العملية فوراً قبل انتظار تقارير أمنية حول الحادث؟

نقطة أخرى مهمة: تقارير أمنية أمريكية وصفت عملية إطلاق النار انها محاولة اغتيال استهدفت الرئيس ترامب بشكل مباشر. حتى أن ترامب نفسه قال أيضاً في كلمته ان "إطلاق النار كان يستهدفني وأن المهاجم لم يتمكن من الوصول إلى المنطقة التي كنا فيها، وتمت السيطرة عليه من مسافة بعيدة". هنا نسأل: كيف عرفت الجهات الأمنية أن ترامب هو المستهدف قبل بدء التحقيق خصوصاً ان التقارير تقول ان الفاعل لم يصل الى منطقة ترامب؟ والسؤال الأهم كيف تخطى المشتبه به حاجز التفتيش ومعه أكثر من سلاح؟

صحيفة “فايننشال تايمز" شككت أيضا في حادث الاغتيال وقالت:" أن اكول ألين، لم يقترب من ترامب إطلاقا. فرغم أن قنوات الأخبار صورت العملية على أنها محاولة اغتيال أخرى كادت أن تودي بحياة الرئيس، إلا أن ألين لم يكن موجودا في قاعة الاحتفالات، وترامب لم يكن قريبا من الخطر." الصحيفة قالت أيضاً:" ومن المفارقات أن الاغتيال لعب دورا محوريا في الصعوبات التي يواجهها ترامب في مفاوضاته مع إيران." فهل هذا صدفة؟

وإذا ما علمنا أن شعبية ترامب قد انخفضت في الفترة الأخيرة، وأن نسبة تأييده هبطت إلى أدنى مستوى لها، حيث تراجعت إلى أقل من 40% في عدد من استطلاعات الرأي. فلا بد من عملية "آكشن" تعيد لترامب شعبيته كما حدث في محاولة الاغتيال الأولى عام 2024، لكن ترامب أخطأ التقدير لأن الظروف السياسية الحالية تختلف كليا عن عام 2024

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا