في حفل مهيب أقيم هذا الأسبوع في القدس احتفت المكتبة الوطنية بالفائزين بمسابقة الكتابة الإبداعية في اللغة العربية، التي جرت على مدار الأسابيع الأخيرة تحت عنوان "الواقع والحلم"، هذه المسابقة الفريدة التي استقطبت أكثر من 500 مشاركة من الطلاب ما بين صفوف الثوامن حتى الثواني عشر من جميع ارجاء البلاد.
وعلى الرغم من حالة الحرب والتوتر الأمني الذي شهدته البلاد في الآونة الأخيرة، الا ان لقاءات المسابقة قد استمرت عبر منظومة الزوم لتشكل سيرورة متكاملة تعرف خلالها المشاركون على عالم الكتابة العملية، من خلال مشاركات ومحاضرات قدمها عدد من الكتّاب والادباء البارزين كل في مجال كتابته، من بينهم السيدة ريم غنايم والسيدة منال صعابنة اللتان استعرضتا امام المشاركين في لقاءات المسابقة اهم الأدوات والأساليب التي ساهمت في تطوير مهاراتهم الكتابية الى حد كبير، الامر الذي بدى جليًا من خلال الابداعات النهائية التي قدمها المشاركون في المسابقة.
وبلغ الحفل ذروته مع اعلان أسماء الفائزين في المسابقة لهذا العام على النحو التالي:
- في المركز الأوّل: غزل ضعيف من مدرسة عارة الشاملة عن نصها “الواقع والحلم”
- في المركز الثاني: صبا عرفات من إعداديّة ابن خلدون بكفرمندا عن نصها “إذاعة يناير”
- في المرتبة الثالثة: آية عيساوي من إعدادية ابن خلدون بكفرمندا عن نصها “شجرة التوت”
ونظرًا للمستوى العالي للنصوص المشاركة، قررت لجنة التحكيم منح تكريمات إضافية لنصوص متميزة بجودتها الأدبية وعمقها التعبيري:
- مرسلين علي أبو عجاج من مدرسة أبو بكر الصديق بكسيفة عن نصها “بين باب لا يفتح ونافذة لا تكتمل”
- جمانة زعبي من مدرسة بستان المرج كفرنين بكفر مصر عن نصها “لجج”
- صلاح محسن من الشاملة “ج” بشفاعمرو عن نصه “ما بين سطور حلم لا يكتمل”
- براء عيساوي من إعداديّة ابن خلدون بكفرمندا عن نصه “وسادة من دموع"
وفي كلمتها خلال حفل التتويج، قالت رئيسة طاقم الاستكمالات والتطوير المهني في المجتمع العربي، السيّدة خديجة صالح:" “أحلامُنا تتأثّر بما نعيشه في الواقع، وواقعُنا يتشكّل بما نحلم به. ومن هنا جاءت هذه المسابقة، لتكون أكثر من مجرّد منافسة، بل تجربة يعبّر من خلالها الطلاب عن أفكارهم وأصواتهم. أن التميّز من خلال هذه المسابقة لم يقتصر على عدد المشاركات، بل برز أيضًا في جودة النصوص والتفاعل المميّز مع الورشات التي رافقت المسابقة".
اما السيّد شاي نيتسان، مدير المضامين في المكتبة الوطنية، فعبر عن فخره بهذا الإنجاز المتمثل بجودة الابداعات الكتابية، مؤكدًا أن المكتبة الوطنية هي فضاء جامع للجميع وقال “نحن فخورون بمشاركة أكثر من خمسمئة طالب وطالبة من مختلف المناطق. المكتبة الوطنية مفتوحة للجميع، يهود، مسلمون، مسيحيون، ودروز. كل ما في المكتبة متاح بثلاث لغات، من بينها العربية، بما في ذلك مجموعة واسعة من المصادر من العالم الإسلامي والمسيحي والدرزي".
يذكر ان قسم التربية في المكتبة الوطنية بالشراكة مع مركز الشبيبة في المكتبة، الذي يعمل بدعم من مؤسسة عزرائيلي كندا، عملا طويلا على إتاحة هذه المسابقة لتشمل أكبر عدد ممكن من المشاركين وتوسيع نطاقها، الى جانب تعزيز التواصل مع مفتشي المعارف في مختلف أنحاء البلاد، وبشكل خاص مفتشي اللغة العربية، إضافة إلى انتشار وتوسّع برامج الامتياز التابعة للمكتبة الوطنية في مدارس المجتمع العربي في مختلف المناطق.
وفي ختام الحفل دعت المكتبة كافة المعلمات والمعلمين، الطالبات والطلاب، إلى مواصلة المشاركة في المسابقة في الأعوام القادمة، وتشجيع المدارس على زيارة المكتبة مع طلابها، لخوض تجربة تعليمية وثقافية غنيّة في فضاء يجمع بين المعرفة، الإلهام، والاكتشاف.
المصدر:
كل العرب