آخر الأخبار

مجد الكروم تستعيد حكاية التين.. من كروم واسعة إلى زراعة حاصرها العمران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في محاولة لإعادة تسليط الضوء على أحد أبرز الرموز الزراعية والتراثية التي ارتبطت بتاريخ البلدة، نظم المركز الجماهيري في مجد الكروم مؤخرا مهرجان التين الأول،

أماني سرحان علوان تتحدث عن مهرجان التين الأول في مجد الكروم

بمشاركة الأهالي من مختلف الأجيال، ضمن برنامج ثقافي وتراثي جمع بين الفعاليات العائلية والفنية والتعريف بأصناف التين التي تتميز بها البلدة.

المهرجان لم يقتصر على الاحتفال بالفاكهة التي ارتبط اسم مجد الكروم بها، وإنما جاء، بحسب القائمين عليه، كخطوة لإعادة تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ التين في البلدة، ودوره في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لأهاليها.

وقالت أماني سرحان علوان، مديرة القسم الثقافي في المركز الجماهيري في مجد الكروم، في حديث لموقع بانيت وقناة هلا، إن المهرجان تضمن برنامجا متنوعا وشاملا لمختلف الفئات العمرية، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي كان إعادة تعريف الناس بتراثهم وقيمة شجرة التين وارتباطها بتاريخ مجد الكروم.

وأضافت: "البرنامج شمل فقرات للأطفال، وعروضًا ثقافية، وفقرات زجل وموسيقى، إلى جانب توزيع أشجار التين وبيع منتجات مصنوعة من التين، بما منح المهرجان طابعا عائليا وتراثيا في آن واحد".

التين.. أكثر من محصول زراعي
ترتبط علاقة مجد الكروم بالتين بتاريخ طويل، إذ ترى سرحان علوان أن شهرة البلدة لم تأتِ من اسمها فقط، بل من واقع زراعي جعل التين جزءا من هويتها. وقالت إن مجد الكروم كانت ولا تزال معروفة بتينها، مستفيدة من الأراضي الخصبة التي تميز البلدة، كما اشتهرت في الماضي بتجار التين الذين كانوا ينقلون منتجاتهم ويعرضونها في مدن مختلفة.

وتشير هذه الرواية إلى أن التين لم يكن مجرد محصول زراعي للاستهلاك، بل كان جزءًا من دورة اقتصادية ارتبطت بالزراعة والتجارة وحياة الأهالي، قبل أن تتراجع هذه المهنة مع مرور السنوات.

وتوضح سرحان علوان قائلة لموقع بانيت وقناة هلا، أن "المهرجان جاء أيضا لتذكير الأهالي بهذه العلاقة التاريخية، وإعادة التين إلى مساحة الاهتمام العام بوصفه رمزا للبلدة ومرآة لثقافتها وتاريخها".

12 نوعا من التين
ومن أبرز ما يميز التين في مجد الكروم، وفق سرحان علوان، وجود نحو 12 نوعا مميزا من التين في البلدة، الأمر الذي يعكس التنوع الزراعي الذي حافظ عليه الأهالي عبر السنوات. إلا أن مساحة كروم التين لم تعد كما كانت في السابق. فالتوسع العمراني وشق الشوارع، إضافة إلى إقامة سكة القطار، ساهمت في تقلص مساحات الأراضي المزروعة بالتين.

ورغم ذلك، تؤكد سرحان علوان أن البلدة لا تزال تحتفظ بكروم تين مميزة، الأمر الذي يجعل الحفاظ عليها جزءًا من الحفاظ على الذاكرة الزراعية والتراثية لمجد الكروم.

من تجارة التين إلى الزراعة المنزلية
وتكشف مديرة القسم الثقافي عن تحول واضح في مكانة التين الاقتصادية داخل البلدة "ففي الماضي، كان هناك تجار متخصصون في التين، يقومون بتسويق المحصول في عدد من المدن، بينما أصبحت زراعة التين اليوم، في جزء كبير منها، مرتبطة بالاستخدام الشخصي والعائلي". وترى سرحان علوان أن هذا التغير لا يلغي أهمية التين بالنسبة لمجد الكروم، بل يطرح سؤالًا حول كيفية الحفاظ على ما تبقى من هذه الزراعة، ونقل المعرفة المرتبطة بها إلى الأجيال الجديدة.

التين كجزء من قصة مجد الكروم وذاكرتها الثقافية والاجتماعية
وتؤكد أماني سرحان علوان على أن "مهرجان التين ليس فقط فعالية ثقافية موسمية، وإنما محاولة لإحياء ذاكرة زراعية آخذة في التراجع، وربط الأجيال الجديدة بتاريخ الأرض والمحصول الذي شكل جزءًا من هوية البلدة، إذ يحاول المهرجان إعادة التين إلى الواجهة، ليس باعتباره ثمرة موسمية فحسب، وإنما كجزء من قصة مجد الكروم وذاكرتها الثقافية والاجتماعية".

مصدر الصورة


بانيت المصدر: بانيت
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا