أعلنت المحامية أورلي عدس، المديرة العامة للجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، استقالتها من منصبها، في خطوة وُصفت بأنها مفاجئة، وتأتي قبل أشهر قليلة من الموعد الأخير الممكن لإجراء الانتخابات المقبلة.
وجاءت استقالة عدس بعد سلسلة تقارير نشرها موقع ynet حول مدة بقائها في المنصب، ورسائل من حزب الليكود طالبت بالحصول على توضيحات بشأن قرار تمديد ولايتها. ومن المتوقع أن يعقد رئيس لجنة الانتخابات المركزية، نائب رئيس المحكمة العليا القاضي نوعام سولبرغ، اجتماع عمل مع موظفي اللجنة لبحث التطورات الأخيرة.
وقالت عدس إنها ستبقى في منصبها حتى تموز/يوليو، لكن مصادر في الجهاز السياسي ترى أن هناك حاجة عاجلة لتعيين مدير عام جديد، حتى يتمكن من تسلم مهامه والاستعداد لإدارة لجنة حساسة ومعقدة قبل الانتخابات.
ومن المتوقع أن يبدأ سولبرغ خلال الأيام القريبة عملية اختيار مدير عام جديد للجنة. ويخضع التعيين لصلاحية رئيس اللجنة وحده، من دون تدخل سياسي. ولا يتم الاختيار عبر مناقصة، بل من خلال لجنة بحث يعيّن سولبرغ أعضاءها، وتقدم له توصيات بشأن المرشحين. وينص القانون على أنه لا يجوز تعيين شخص شغل نشاطًا سياسيًا أو حزبيًا خلال السنوات السبع السابقة للتعيين.
مرشح للمنصب
ويُطرح اسم المحامي دين ليفنه، المستشار القضائي السابق للجنة الانتخابات المركزية، كمرشح طبيعي لخلافة عدس. وقد شغل ليفنه منصبه 13 عامًا، جرت خلالها ثماني جولات انتخابية، قبل أن يغادر مطلع العام الحالي على خلفية خلافات مع عدس. وخلال فترة تولي عدس إدارة اللجنة، لم تجر أي انتخابات من دون أن يكون ليفنه في منصبه الرفيع إلى جانبها.
ولا يُستبعد أن يقرر سولبرغ تعيين قائم بأعمال المدير العام بشكل مؤقت، إلى حين استكمال إجراءات اختيار المدير الجديد.
وتكتسب لجنة الانتخابات المركزية أهمية خاصة لأنها الجهة المسؤولة عن تنظيم انتخابات الكنيست، ضمان نزاهة العملية الانتخابية، فرز الأصوات، وإدارة آلاف العاملين في صناديق الاقتراع وفي المقرات المختلفة. وفي يوم الانتخابات الأخيرة أدارت اللجنة عمل نحو 71 ألف موظف في أنحاء البلاد.
وتضم اللجنة، إلى جانب الطاقم المهني، هيئة عامة مكونة من ممثلي الأحزاب في الكنيست، إضافة إلى رئاسة اللجنة التي يقودها قاض من المحكمة العليا. ويرأسها حاليًا القاضي نوعام سولברغ، وإلى جانبه نواب يمثلون الأحزاب الكبرى.
وتأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه التحديات أمام لجنة الانتخابات، خصوصًا في ما يتعلق بنزاهة العملية الانتخابية، إدارة الدعاية، البت في طلبات شطب قوائم، ومواجهة التعقيدات اللوجستية والتكنولوجية المرتبطة بتنظيم الانتخابات.
المصدر:
بكرا