مصدر الصورة
وجاء في بيان صادر عن مركز عدالية: "جاء هذا القرار على خلفية مشاركتها في مظاهرة سلمية رافضة لحرب الإبادة على قطاع غزة، نُظمت في مدينة أم الفحم يوم 19.10.2023، في أعقاب مجزرة مستشفى المعمداني التي وقعت يوم 17.10.2023. وفي المقابل، برأت المحكمة المتهمين من تهمة التحريض المُباشر على الإرهاب".
وقال مركز عدالة في بيانه:" جاء قرار المحكمة ختامًا لمسار قضائي طويل، استندت فيه لائحة الاتهام المُقدمة بحقهما إلى هتافات سياسية تقليدية رُددت خلال المظاهرة وليس أي فعل عيني، رغم عدم تضمن هذه الهتافات أي دعوة للعنف أو أي إشارة إلى تنظيمات محظورة قانونيًا، وهو ما أكدته إفادات الشرطة والدولة خلال المرافعات. ورغم هذا التأكيد، اعتبرت المحكمة أن جمع هذه الهتافات في لحظة زمنية محددة وقربها من تاريخ السابع من تشرين الأول يمكن اعتباره "تحريضًا غير مباشر" من دون الأخذ بعين الاعتبار السياق المباشر للمظاهرة، والمتمثّل في قصف المستشفى ومرور 12 يومًا على اندلاع الحرب، التي قُتل خلالها آلاف المدنيين. كما وأدانت أيضًا المتهمين بتهمة "التماهي" مع منظمة إرهابية"، حتى من دون أن تحدد في قرارها أو نطق الحكم التنظيم المُشار إليه، وبذلك تكون قد تبنت تفسير النيابة لمضامين الشعارات، متجاهلة السياقات التي عرضها طاقم الدفاع ".
وأضاف مركز عدالية في البيان: "تناولت المحكمة ادعاءات الدفاع بشأن التطبيق الانتقائي للقانون، في ضوء عدم اتخاذ إجراءات قانونية بحق مشاركين آخرين في التظاهرة ذاتها، رغم ترديدهم للهتافات نفسها. وكذلك في ضوء المعطيات التي عرضها طاقم الدفاع بشأن استخدام هذه الشعارات خلال مظاهرات مختلفة قبل وبعد السابع من تشرين الأول 2023 دون ملاحقة. وفي هذا السياق أشارت المحكمة إلى وجود تقصير من قبل الشرطة في عدم استدعاء مشاركين آخرين للتحقيق، إلا أن ذلك لا يؤثر على صحة لائحة الاتهام في هذه القضية. وقد ترافع عن جبارين وخليفة كل من المحامي د.حسن جبارين والمحامية هديل أبو صالح من طاقم مركز عدالة، إضافةً إلى المحامية أفنان خليفة ".
المحامية هديل أبو صالح :"محكمة سياسية بامتياز"
وفي أعقاب القرار عقّبت المحامية هديل أبو صالح من مركز عدالة على القرار قائلةً :" إننا أمام محكمة سياسية بامتياز، هدفها ملاحقة النشاط السياسي للفلسطينيين في الداخل. منذ اليوم الأول، كان واضحًا أن المحاكمة ستستند إلى تفسيرات فضافضة وخارجة عن سياق التظاهرة، مما يمس بمبدأ العدالة، وهذا ما انعكس في قرار المحكمة. ورغم ذلك عرضنا أمام المحكمة معطيات قانونية واضحة كان من المفترض أن تؤدي إلى تبرئة كاملة أو بأقل تقدير إبطال لائحة الاتهام. كما وأثبتنا للمحكمة التطبيق الانتقائي للقانون وعرضنا السياقات الموضوعية لهذه الشعارات ضمن سردية النضال الفلسطيني في الداخل، إلا أن المحكمة اختارت تبني تفسيرات النيابة".
وختمت أبو صالح تعقيبها :"هذا القرار هو استمرار لسياسة ملاحقة الفلسطينيين في الداخل منذ السابع من أكتوبر، ويهدف إلى تجريم العمل السياسي وتضييق مساحة التعبير عن الرأي بين أوساط الفلسطينيين في الداخل وردعهم. من الواضح أن هذه الملف هو رسالة ترهيب موجهة للجمهور، وسنقوم بالتصدي له من خلال كل الوسائل القانونية المُتاحة".
وأنهى مركز عدالة بيانه بالقول:" جدير بالذكر أن خليفة وجبارين قد اعتقلا خلال المظاهرة المذكورة أعلاه، إلى جانب عدد من المشاركين، قبل أن تقوم الشرطة بالإفراج عن معظمهم وتبقي عليهما قيد الإعتقال. وقد أمضى خليفة نحو أربعة شهور في السجن، فيما أمضى جبارين ثمانية شهور، وسط ظروف اعتقال وحشية، قبل الإفراج عنهما بشروط مقيدة ".
مصدر الصورة
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت
مصدر الصورة