صدر اليوم تقرير خاص لمراقب الدولة حول ما يسميه “جوانب السيادة في النقب”، وفيه تابع معالجة إخفاقات كان قد أشار إليها في تقرير سابق صدر عام 2021. وفحص التقرير، بين آب وكانون الأول 2024، ملفات تتعلق بفحص الإقامة، التعدد، المخصصات، الضرائب، البيئة، البنى التحتية، الأمن الشخصي، مخالفات السير، ومناطق التدريب العسكرية.
وبحسب التقرير، بلغ عدد العرب في النقب في نهاية عام 2023 نحو 325 ألف شخص، بعد أن ازداد عددهم ست مرات منذ عام 1995، وبنحو 20% بين عامي 2018 و2023. ويشير التقرير إلى أن نحو 72% منهم يعيشون في 18 بلدة معترف بها، فيما يعيش نحو 28% خارج البلدات المعترف بها، ويُقدّر عددهم بين 70 ألفًا و90 ألف شخص.
انتقادات واسعة
ويوجه التقرير انتقادات واسعة إلى مؤسسات الدولة، إذ يقول إن معظم الإخفاقات التي رُصدت في التقرير السابق لم تُصحح أو صُححت جزئيًا فقط. ويربط مراقب الدولة ذلك بغياب التنسيق بين الوزارات والهيئات الرسمية، وعدم وجود قاعدة بيانات موحدة، وغياب جهة واحدة تتولى إدارة الملف ومتابعة تنفيذه.
كما يتبنى التقرير لغة تعتبر النقب ملفًا سياديًا وأمنيًا، ويتحدث عن ضعف الإنفاذ والردع وعن صعوبات في تقديم الخدمات العامة. لكن المعطيات التي يعرضها تكشف أيضًا فشلًا مؤسساتيًا في التعامل مع واقع معقد يخص العرب في النقب، خاصة في مجالات التخطيط، الخدمات، البيئة، البنى التحتية، التسجيل، التعليم، والمخصصات.
وفي خلاصة التقرير، دعا مراقب الدولة رئيس الحكومة إلى التدخل في الملف، واعتبر أن استمرار الإخفاقات يمس بثقة سكان النقب بمؤسسات الدولة وبجهات الإنفاذ. كما أوصى بتعيين جهة رسمية مركزية تتولى تنسيق عمل الوزارات والهيئات المختلفة، وبإعداد خطة متعددة السنوات ذات أهداف قابلة للقياس.
المصدر:
بكرا