أعلن رئيس حزب يش عتيد يائير لبيد استعداده للتراجع إلى المرتبة الثالثة في قائمة انتخابية موحدة، في حال انضمام غادي آيزنكوت إلى تحالف واسع يجمعه مع رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت، مؤكدًا أن الأولوية بالنسبة له هي توحيد قوى المعارضة بهدف الفوز في الانتخابات المقبلة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تحركات متسارعة داخل معسكر المعارضة الإسرائيلية لتشكيل إطار سياسي واسع قادر على منافسة حزب الليكود ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وسط نقاشات داخلية حول توزيع المقاعد، وشكل التحالف، ومدى قدرته على توسيع قاعدة التأييد خارج الجمهور التقليدي للمعارضة.
استطلاع يمنح الصدارة لتحالف “معًا”
وبحسب استطلاع نشرته القناة 12، فإن القائمة الموحدة بين بينيت ولبيد تحت اسم “معًا” تحصل على 26 مقعدًا، متقدمة بمقعد واحد على حزب الليكود بقيادة نتنياهو الذي يحصل على 25 مقعدًا.
كما أظهر الاستطلاع أن كتلة المعارضة قد تصل إلى 60 مقعدًا دون الاعتماد على الأحزاب العربية، ما يشير إلى إمكانية تشكل معادلة سياسية جديدة في حال الحفاظ على وحدة المعسكر.
وفي سيناريو انضمام آيزنكوت إلى القائمة، ترتفع قوة التحالف إلى 41 مقعدًا، رغم أن المعطيات تشير إلى أن هذا الرقم لا يختلف كثيرًا عن مجموع المقاعد في حال خاض الانتخابات بشكل منفصل، ما يثير نقاشًا حول القيمة السياسية مقابل الرمزية لهذا الاتحاد.
تفاصيل التحالف ما زالت غير محسومة
ورغم الإعلان عن التفاهم بين بينيت ولبيد، لا تزال تفاصيل القائمة النهائية غير واضحة. وتشير التقديرات إلى أن بينيت سيتصدر القائمة، مع تمثيل بارز لشخصيات مقربة منه، فيما تبقى تركيبة التحالف مفتوحة في محاولة لاستقطاب آيزنكوت.
وقال بينيت إن “الباب مفتوح” أمام آيزنكوت، بينما شدد لبيد على أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الصفوف لتشكيل بديل حكومي قادر على الفوز في الانتخابات.
آيزنكوت يدعو لتنسيق أوسع
من جانبه، دعا غادي آيزنكوت إلى لقاء تنسيقي يضم بينيت ولبيد وأفيغدور ليبرمان ويائير غولان، بهدف بلورة إطار “صهيوني ورسمي” قادر على قيادة الدولة، مؤكدًا أن أي اتحاد سياسي يجب أن يُقاس بقدرته على إضافة أصوات جديدة، لا فقط بقيمته الإعلامية أو الرمزية.
وأضاف آيزنكوت أنه يفضل التريث في اتخاذ القرار بشأن الانضمام، مشيرًا إلى أهمية التوقيت والمسؤولية السياسية في هذه المرحلة.
غانتس ينتقد التحالف
في المقابل، انتقد رئيس حزب كاحول لافان بيني غانتس هذا التقارب، معتبرًا أنه قد يضر بفرص تشكيل بديل حقيقي للحكومة الحالية.
وقال غانتس إن المطلوب هو التوجه إلى شرائح أوسع من الناخبين، بما في ذلك ناخبي اليمين، بهدف تشكيل حكومة “واسعة وصهيونية” دون ما وصفه بـ”المتطرفين”.
إعادة تشكل داخل المعارضة
وتعكس هذه التطورات حالة إعادة تموضع داخل معسكر المعارضة في إسرائيل، حيث يسعى بينيت ولبيد إلى تعزيز موقعهما كبديل لنتنياهو، بينما يحاول آيزنكوت الحفاظ على استقلاليته السياسية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تؤثر الخلافات الداخلية على فرص تشكيل تحالف انتخابي موحد وفعّال.
المصدر:
الصّنارة